استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 تقريبا مساء الاثنين بعد أسبوعين متتاليين من التراجع. وارتفاعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشر الرئيسي بنسبة 0.1%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.2%. أما العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي فقد ارتفعت 76 نقطة، أو 0.2%. وكانت بورصة نيويورك مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم الرؤساء. ويأتي هذا بعد أسبوع آخر من الخسائر لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 إذ طالت المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي قطاعات مثل العقارات والنقل والخدمات المالية. وخسر كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 1% الأسبوع الماضي، بينما خسر مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، أكثر من 2%. وقال دانيال سكيلي، رئيس فريق أبحاث السوق واستراتيجيات إدارة الثروات في مورغان ستانلي: «عاد المتحمسون لتأثير الذكاء الاصطناعي... بأهداف جديدة». مع استقرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 هذا العام، يبدو أن السوق الصاعدة قد توقفت مؤقتًا، لتحل محلها سوق صاعدة أخرى اتسمت بـ«هستيريا الاضطرابات». سجل كل من مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500 أسبوعهما الرابع من الخسائر خلال الأسابيع الخمسة الماضية. كما سجل مؤشر ناسداك أسبوعه الخامس على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2022. يبدو أن هذه المخاوف قد طغت على أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين الصادرة يوم الجمعة. وجاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسية أضعف مما توقعه الاقتصاديون الذين استطلعت داو جونز آراءهم لشهر يناير. سيحصل المستثمرون على مزيد من المعلومات حول مسار التضخم هذا الأسبوع، مع صدور تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة. وقبل ذلك، سيتابعون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. تعلن شركة بالو ألتو نتوركس عن أرباحها بعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء. وتعلن شركات دور داش وول مارت وويفير عن نتائجها في وقت لاحق من الأسبوع. أسهم أوروبا تصعد بفضل أداء القطاع المالي ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي يوم الاثنين مع تقدم أسهم القطاع المالي في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعا حافلا بنتائج أعمال الشركات، والتي ربما تعطي مؤشرات حول مدى قوة الشركات الأوروبية. وأغلق المؤشر ستوكس 600 على ارتفاع 0.13 بالمئة عند 618.52 نقطة، مع صعود المؤشر الإسباني واحدا بالمئة ليتصدر مؤشرات المنطقة. وشهدت الأسهم الأوروبية تقلبات في أواخر يناير وحتى أوائل فبراير بسبب المخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي ربما تقلص أرباح الشركات التقليدية. ومع ذلك، ساعد موسم نتائج الأعمال الأفضل من المتوقع، على الرغم من الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، المؤشر الأوروبي إلى الوصول إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي وتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. وتأثرت أسهم البنوك وشركات التأمين كثيرا الأسبوع الماضي بمخاوف من الاضطراب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى إكس.تي.بي «توقف التداول المدفوع بمخاوف الذكاء الاصطناعي مع بدء أسبوع جديد». وعوض انتعاش البنوك الكبرى ضعف قطاعي التكنولوجيا والسلع الفاخرة، اللذين انخفضا واحدا بالمئة و1.9 بالمئة على الترتيب. وانخفضت أسهم شركة البرمجيات الفرنسية داسو سيستمز 10.4 بالمئة، مدفوعة بمخاوف المستثمرين تجاه أهداف الشركة الصعبة لعام 2029 فيما يتعلق بالإيرادات والحوسبة السحابية. وانخفضت أسهم قطاع المواد الأولية 0.6 بالمئة بعد أدائها القوي مؤخرا. وتتجه الأنظار حاليا إلى نتائج أعمال مرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع من أورانج وزيلاند فارما وإيرباص. نيكاي الياباني يهبط وسط بيانات ضعيفة وهدوء بعد الانتخابات تراجعت الأسهم اليابانية يوم الاثنين عند الإغلاق بسبب بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع فضلا عن حالة الهدوء التي أعقبت الانتخابات وحدّت من التحركات. وانخفض المؤشر نيكاي 225 القياسي 0.2 بالمئة ليغلق عند 56806.41 نقطة، في حين تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 بالمئة إلى 3787.38 نقطة. وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر أن الاقتصاد الياباني نما بأقل من متوسط توقعات خبراء الاقتصاد بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه عكس اتجاه الانكماش الذي شهده الربع السابق. وقال ماساهيرو إيشيكاوا كبير خبراء السوق لدى سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول «كنت أعتقد أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي سيُنظر إليها على أنها تمثل الماضي، ولكن رؤية المؤشر نيكاي يجد صعوبة في الارتفاع يمكن أن تعني وجود تأثير طفيف». وأضاف إيشيكاوا أن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة في وقت سابق هذا الشهر قد يكون انتهى في الوقت الحالي. وكانت شركات تصنيع المطاط والبنوك أكبر الشركات انخفاضا بين مؤشرات القطاعات الفرعية وعددها 33. وهبطت أسهم شركة بريدجستون 6.5 بالمئة بعد أن جاءت توقعات أرباحها الصافية السنوية أقل من تقديرات المحللين. وكان أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على المؤشر نيكاي سهم شركة تصنيع المعدات الطبية أوليمبوس الذي هبط 13 بالمئة تقريبا بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال. وتراجع سهم ريسونا هولدينجز، وهي من كبرى المؤسسات الائتمانية المحلية، ثمانية بالمئة. وخالفت شركة سوميتومو فارما الاتجاه الهبوطي ووصلت أسهمها إلى الحد الأقصى اليومي بعدما ارتفعت 20.2 بالمئة لتتصدر قائمة الأسهم الرابحة على المؤشر نيكاي من حيث النسبة المئوية بعد أن أعلنت الشركة المصنعة للأدوية أن وزارة الصحة اليابانية ستراجع هذا الأسبوع علاجها القائم على الخلايا الجذعية للمراحل المتقدمة من مرض باركنسون. وواصلت شركة تصنيع الأثاث نيتوري هولدينجز ارتفاعها لليوم التاسع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب تسجلها على الإطلاق. وزادت 28 بالمئة تقريبا خلال هذه الفترة. وأنهت الجلسة بارتفاع 9.4 بالمئة. وقفزت شركة بطاقات الائتمان كريدت سيزون 7.4 بالمئة. وصعد 84 سهما على المؤشر نيكاي مقابل انخفاض 140 سهما. تراجع في أسواق بالخليج وسط ترقب لنتيجة محادثات جنيف اختتمت أسواق أسهم رئيسية في منطقة الخليج التعاملات على انخفاض يوم الاثنين، في وقت يقيم فيه المستثمرون التأثير المحتمل لمحادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران على الأسواق. يعقد البلدان جولة ثانية من المحادثات في جنيف، الثلاثاء، بعد استئناف المفاوضات هذا الشهر لحل خلاف مستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي ولتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وذكر دبلوماسي إيراني في تصريحات نقلت عنه، الأحد أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية للجانبين، بما في ذلك استثمارات محتملة في قطاعي الطاقة والتعدين، إضافة إلى صفقات محتملة لشراء طائرات. ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهما يوم السبت إن الجيش الأمريكي سيرسل حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة في إطار استعداد لاحتمال شن عمليات تستمر لأسابيع على إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم. ومن شأن أي تصعيد أن يتسبب في أزمة تكون الأخطر من أي تصعيد سابق في الصراع بين البلدين. وخسر المؤشر السعودي 0.4 بالمئة متأثرا بانخفاض 1.3 بالمئة في سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، و0.7 بالمئة في سهم أرامكو. وتتعرض أسواق الأسهم في المنطقة لضغوط بسبب التطورات الجيوسياسية التي أبقت على التزام المستثمرين بالحذر قبل محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة. وقال أنطوان نداف من جيف تريد إن العزوف عن المخاطرة هو السائد في أنحاء المنطقة وأثر بشكل خاص على الأسهم السعودية. وأضاف «رغم احتفاظ السوق السعودية بعوامل أساسية إيجابية وصدور نتائج أعمال مالية قوية بما قد يدعم انتعاشا في الفترة المقبلة، إلا أن العوامل الجيوسياسية الخارجية وتقلبات أسعار النفط لا تزال تضغط على معنويات السوق». وتراجع المؤشر في دبي 0.4 بالمئة، مع انخفاض سهم إعمار العقارية القيادي 1.2 بالمئة. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.1 بالمئة. وخسر المؤشر في قطر 0.4 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويـات بنسبة 2.2 بالمئة. لكن المؤشر في سلطنة عمان ارتفع 2.2 بالمئة كما زاد المؤشر في البحرين قليلا بنسبة 0.1 بالمئة وصعد المؤشر في الكويت 0.3 بالمئة. وخارج منطقة الخليج، هبط مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.6 بالمئة، متراجعا عن ذروة سجلها في وقت سابق ومتخليا عن مكاسب حققها في الجلسة السابقة التي ارتفع فيها بنسبة 3.6 بالمئة بعد أن خفضت مصر أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس. النفط يصعد 1% قبل محادثات بين أمريكا وإيران ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين في وقت يدرس فيه المستثمرون التأثيرات المحتملة للمحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة التي تهدف إلى خفض حدة التوتر فضلا عن توقعات بزيادة إمدادات تحالف أوبك+. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتا أو 1.33 بالمئة إلى 68.65 دولار للبرميل عند التسوية. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 63.75 دولار للبرميل، مرتفعا 86 سنتا أو 1.37 بالمئة بحلول الساعة 1914 بتوقيت جرينتش. ولم يصدر سعر تسوية لعقد خام غرب تكساس يوم الاثنين بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة. وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس إن المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات نتيجة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ساعدت في استمرار استقرار أسعار النفط. وسجل الخامان انخفاضا أسبوعيا الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت عند التسوية بنحو 0.5 بالمئة، وخسر خام غرب تكساس الوسيط واحدا بالمئة، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل. وقبيل المحادثات مع واشنطن، التي تتوسط فيها سلطنة عُمان، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي. وقال محللون من إس.إي.بي في مذكرة «قد يؤدي تصاعد التوتر مع إيران إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 80 دولارا للبرميل، في حين أن انحسار التوتر قد يؤدي إلى انخفاضه وعودته إلى 60 دولارا». ومع تلقي الأسعار دعما من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت رويترز أن تحالف أوبك+ سيميل خلال اجتماعه في الأول من مارس آذار إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتبارا من أبريل نيسان بعد توقف لثلاثة أشهر. الذهب ينخفض 1% مع صعود الدولار في معاملات ضعيفة انخفضت أسعار الذهب بأكثر من واحد بالمئة، الاثنين متأثرة بضعف أحجام التداول مع إغلاق الأسواق الأمريكية والصينية بسبب العطلات الرسمية المحلية، في حين ضغط صعود الدولار على المعدن النفيس. وبحلول الساعة 1619 بتوقيت جرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 4976.37 دولار للأوقية (الأونصة). ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل نيسان واحدا بالمئة إلى 4996.60 دولار للأوقية. وقال جيوفاني ستانوفو المحلل لدى يو.بي.إس «يجري تداول الذهب في نطاق خمسة آلاف دولار للأونصة في الأسبوع مع انخفاض أحجام التداول بسبب العطلات». وكانت الأسواق الأمريكية مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في الصين مغلقة بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة. وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما يجعل المعدن النفيس المقوم به أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى. وترسم أحدث البيانات الاقتصادية الأمريكية صورا متباينة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في يناير، في حين تسارع نمو الوظائف بشكل غير متوقع في الشهر نفسه. وقال أوستان جولسبي رئيس بنك الاحتياطي في شيكاجو يوم الجمعة إن أسعار الفائدة قد تنخفض، لكنه أشار إلى أن التضخم في أسعار الخدمات لا يزال مرتفعا. ويتوقع المشاركون في السوق أن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في 18 مارس. وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة. وقال المحلل زين فودة في ماركت بالس التابعة لشركة أواندا «قد أخفض هدفي لسعر الذهب على المدى المتوسط من 5500 دولار إلى نطاق أقرب إلى 5100-5200 دولار في الوقت الحالي، لكن الوضع متقلب للغاية». وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية اثنين بالمئة إلى 75.83 دولار للأوقية بعد هبوطها ثلاثة بالمئة في وقت سابق. وصعدت الفضة 3.4 بالمئة يوم الجمعة. وذكر فودة «باعتبارها معدنا أكثر حساسية للتقلبات الدورية، فإن أي مؤشر على قوة الاقتصاد يقلل من جاذبية (الفضة) كملاذ آمن مقارنة بالذهب، كما أن بيانات الوظائف القوية تشير إلى تراجع الإقبال الفوري على أصول الملاذ الآمن». ونزل البلاتين 1.7 بالمئة إلى 2027.39 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم اثنين بالمئة إلى 1719.44 دولار للأوقية.