كتبت أسماء نصار الثلاثاء، 17 فبراير 2026 07:00 ص مع حلول شهر رمضان المبارك، لا تقتصر العبادة على الجانب الروحاني فحسب، بل تمتد لتشمل أمانة الحفاظ على الجسد. وفي هذا السياق، قدم الدكتور خالد شوقي، أستاذ بحوث صحة وسلامة الأغذية بالمعمل المرجعي لفحوص صلاحية الأغذية بمركز البحوث الزراعية، دليلاً صحياً شاملاً يستعرض فيه أسس التغذية السليمة خلال الشهر الفضيل، مؤكداً أن الصيام فرصة ذهبية لتجديد الحيوية إذا ما اقترن بوعي غذائي حقيقي. مائدة الإفطار يشير شوقي إلى أن سر الطاقة خلال نهار رمضان يكمن في اختيار الأغذية المتوازنة، وعلى رأس القائمة الفواكه والخضروات الطازجة، التي وصفها بأنها مخازن الفيتامينات والمعادن، ناصحاً بضرورة الجمع بين السلطة الخضراء وفاكهة كالتفاح أو البرتقال لضمان القوة البدنية. كما شدد على أهمية الحبوب الكاملة (مثل القمح الكامل، الشوفان، والشعير) لدورها في تحسين عملية الهضم، بجانب البروتينات المتنوعة من اللحوم والأسماك والبيض، والدهون الصحية المستخلصة من زيت الزيتون والمكسرات وبذور الشيا والكتان، والتي تعمل جميعها كمحركات أساسية للطاقة والنشاط. الفيتامينات والألياف لم يغفل شوقى الدور المحوري للألياف المتوفرة في البقوليات كالعدس والحمص، والخضروات كالبروكلي والخرشوف، في حماية الصائم من اضطرابات الهضم كالغثيان، وفي تفصيل دقيق للمنظومة الدفاعية للجسم، واستعرض شوقي أهمية الفيتامينات وهى كالتالى: 1- المناعة والأعصاب من خلال فيتامين (C) في الحمضيات، وفيتامينات (B6, B12) في الدواجن والأسماك.2- صحة العظام والعيون عبر فيتامين (D) في الأسماك الدهنية، وفيتامين (A) في السبانخ والبطاطس الحلوة. 3- جمال البشرة والشعر من خلال "البيوتين" المتوفر في البيض واللبن. محاذير تهدد سلامة الصائم وفي المقابل، أطلق شوقي تحذيراً من "فخاخ التغذية" التي قد تؤدي لنتائج عكسية، داعياً إلى تجنب أو تقليل الآتي: 1- السموم البيضاء والمشروبات الغازية لما تسببه السكريات والأملاح الزائدة من زيادة في الوزن، واضطرابات في ضغط الدم والكلى، فضلاً عن مخاطر السمنة والتهاب الكبد المرتبط بالمشروبات الغازية. 2- التوابل والدهون المشبعة حيث تسبب الأغذية الحارة حرقان المعدة، بينما تؤدي الدهون المشبعة لارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) ومخاطر أمراض القلب والسكري. 3. الأغذية المعالجة التي قد تحتوي على مواد كيميائية ضارة بصحة الجهاز الهضمي. سحور خفيف لنهار نشيط واختتم شوفى بتسليط الضوء على "وجبة السحور"، واصفاً إياها بـ"الوقود الهادئ". وأوصى بالاعتماد على الأغذية المتخمرة كالزبادي لتحسين الهضم، وتناول الخضروات الغنية بالألياف والمشروبات الصحية كاللبن، الشاي الأخضر، والكركديه، لضمان ترطيب الجسم ومنع الإحساس بالعطش. جدير بالذكر إن اختيار الغذاء في رمضان ليس مجرد إشباع للجوع، بل هو قرار واعي لتحقيق التوازن بين صحة الجسد وصفاء الروح، بما يضمن أداء الشعائر الرمضانية بكل راحة وطمأنينة.