كشف المخرج الأيرلندي رويري روبنسون عن مقاطع فيديو تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تظهر النجمين توم كروز وبراد بيت في اشتباك جسدي عنيف فوق أحد الجسور بمدينة لوس أنجلوس، مما أثار موجة من الذهول والترقب داخل الأوساط الفنية العالمية. أداة ذكية تزيف عراكا بين توم كروز Tom Cruise وبراد بيت Brad Pitt وتعتمد هذه المقاطع المسربة على أداة "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0) التي أطلقتها شركة "بايت دانس" الصينية، المالكة لمنصة "تيك توك"، والتي وصفتها الشركة بأنها قفزة نوعية في جودة التوليد البصري مقارنة بالإصدارات السابقة. تضمن الفيديو المتداول حوارًا تقنيًا متطورًا، حيث يظهر براد بيت المزيف وهو يتهم كروز بقتل جيفري إبستين بدعوى معرفته بالكثير عن "عمليات روسيا"، ليرد الأخير بتهديد صريح بالقتل. وأكد روبنسون أن هذا المشهد المعقد لم يتطلب منه سوى كتابة أمرين نصيين فقط عبر الأداة الجديدة، مما يسلط الضوء على السهولة الفائقة التي باتت توفرها التقنية في تزييف الواقع وتحويله إلى محتوى بصري احترافي يصعب تمييزه عن الحقيقة. تحذيرات من نهاية الصناعة التقليدية بعد ظهور عراك النجوم المزيف أبدى الكاتب السينمائي ريت ريس، مؤلف سلسلة أفلام "ديدبول"، مخاوفه العميقة تجاه التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي عقب مشاهدته لفيديو الاشتباك بين كروز وبيت. وأفصح ريس عن شعوره بالرعب من تهديد هذه الأدوات لمستقبل المبدعين في هوليوود، مشيرًا إلى أن الصناعة قد تواجه مرحلة من التدمير أو التحول الجذري الذي قد ينهي المسيرات المهنية لآلاف المحترفين. أوضح ريس في تدوينات لاحقة أن صدمته نابعة من الدقة المتناهية والاحترافية التي ظهرت في الفيديو، مؤكدًا أن الأمر لم يعد مجرد تجارب بسيطة بل أصبح تهديدًا وجوديًا للعمل البشري. وفي المقابل، عبر المنتج سيمو ليو عن وجهة نظر مغايرة، منتقدًا جودة تصميم المعارك في الفيديو واصفًا إياها بالضعيفة مقارنة بفنون القتال الحقيقية في السينما، محاولًا التقليل من شأن المخاوف التي سيطرت على زملائه في المهنة. نقابة الممثلين وجمعية السينما تدينان الانتهاكات الواسعة لحقوق الملكية أصدرت نقابة ممثلي الشاشة (SAG-AFTRA) بيانًا رسميًا أدانت فيه ممارسات شركة "بايت دانس" الصينية، متهمة إياها بالاستخدام غير المصرح به لأصوات وهويات أعضائها. وأكدت النقابة أن أداة "سيدانس 2.0" تتجاهل القوانين والأخلاقيات ومعايير الصناعة المعمول بها، مما يقوض قدرة المواهب البشرية على كسب رزقهم ويضرب بأساسيات الموافقة عرض الحائط. انضم تشارلز ريفكين، الرئيس التنفيذي لجمعية السينما الأمريكية (MPA)، إلى موجة الانتقادات، موضحًا أن الخدمة الصينية تورطت في استخدام ضخم لأعمال محمية بموجب حقوق الطبع والنشر الأمريكية في غضون يوم واحد من إطلاقها. وطالب ريفكين الشركة الصينية بوقف أنشطتها الانتهاكية فورًا، مشددًا على أن إطلاق مثل هذه الأدوات بدون ضمانات حقيقية يهدد ملايين الوظائف الأمريكية التي يعتمد ازدهارها على حماية حقوق المبدعين. مقارنات بين السياسات الصينية والتعاون مع "أوبن إيه آي" في حماية المحتوى استدعت الأزمة الحالية مقارنات مع العام الماضي حين أطلقت شركة "أوبن إيه آي" نموذج "سورا 2"، حيث واجهت حينها انتقادات مشابهة من جمعية السينما. ومع ذلك، استجابت الشركة الأمريكية للمطالب ووضعت قيودًا صارمة لمنع انتهاك حقوق الاستوديوهات، بل ووصل الأمر إلى توقيع اتفاقية مع "ديزني" لترخيص استخدام شخصياتها، مما وضع نموذجًا للتعاون بين التقنية وصناع المحتوى. يظل الموقف مع "بايت دانس" ضبابيًا، حيث لم ترد الشركة على طلبات التعليق بشأن إمكانية تبني نهج مماثل أو الامتثال للوائح حقوق النشر الدولية. وتستمر المنصات الاجتماعية في تداول مقاطع فيديو أخرى ناتجة عن نفس الأداة، تتناول أفلامًا شهيرة مثل "تيتانيك" و"سبايدر مان" و"سيد الخواتم"، مما يضع هوليوود أمام تحدٍ قانوني وتقني غير مسبوق في مواجهة الذكاء الاصطناعي التوليدي القادم من الشرق. شاهدي أيضاً: براد بيت يكشف تفاصيل فشل تعاونه مع توم كروز قبل سنوات شاهدي أيضاً: منافسة توم كروز وبراد بيت في شباك التذاكر: هل تغيرت علاقتهما شاهدي أيضاً: بعد توم كروز وراسل كرو وبراد بيت: هارفي لوري ينضم إلى عمرو يوسف