وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء مساء أمس الاثنين، عقوبات متفاوتة في حق 31 متّهما أفراد جماعة إرهابية مسلحة، أغلبهم موقوفين ينشطون ضمن سرية “عمرونة” المتمركزة بجبل عمرونة ولاية عين الدفلي تحت قيادة الأمير “بوسويل محمد” المكنى “الياس”، تورطوا في العديد من الأعمال الإجرامية الإرهابية عبر ولايات تيسمسيلت ، عين الدفلى، المدية. حيث تم إدانة المتهم الرئيسي ” بلعقبان رشيد ” بعقوبة الإعدام عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وجناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في التنظيمات والجماعات الإرهابية والتخريبية المسلحة وحيازة وحمل أسلحة وذخيرة وعتاد من الصنف الأول، ،ونفس العقوبة تقاسمها معه المتهم المسمى ” خباز إبراهيم”.كما حكم على المتهمين كل من ” زوابر حمزة،” و” نواور بلال” و بالسجن المؤبد، بينما تم تسليط عقوبة 30 شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة مقدرة ب 100 ألف دج في حق 8 متهمين موقوفين عن جنايتي الإشادة وتشجيع الأفعال الإٍرهابية.مع الحكم على متهم وحيد يدعى ” تيمولي جلول” ب4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دج لارتكابه جنايتي الإشادة وتشجيع أفعال إرهابية وحيازة أسلحة محظورة بدون مبرر شرعي، وشراء سلاح ناري من الصنف الخامس بدون رخصة من السلطة المؤهلة قانونا.بينما تم عقاب المتهم ” رمال بوتسن” ب3 سنوات حبسا نافذا و200 الف دج غرامة مالية عن جنحة بيع سلاح ناري من الصنف الخامس بدون رخصة من السلطات المؤهلة.وفي نفس القضية برّأت ذات الهيئة القضائية 13 متهمين من ارتكابهم جناية الإشادة وتشجيع الأفعال الإرهابية وعدم الإبلاغ عن جريمة. وكشفت مجريات المحاكمة أن ّ المتهم الرئيسي الموقوف المدعو ” بلعقبان رشيد” المكنى ” عُدي”، مسبوق قضائيا في قضايا دعم وإسناد سنة 1998، يعدّ أحد أبرز وأخطر أفراد الجماعة الإرهابية، التحق بصفوف الجماعات الإرهابية الناشطة آنذاك بمنطقة “تاشتة “ولاية عين الدفلى منذ سنة 2003 .تدرّب رفقة 5 إرهابيين على استعمال الأسلحة و العمليات القتالية تحت إشراف الإرهابي “تيطاوين عبد الرحمان” المكنى “أبو البنات”، وكان أحد مرافقي الأمير “صوان عمر” المكنّى “عبد المتين”.وألقي القبض على هذا الإرهابي وبقية المتهمين، إثر اشتباك مسلح مع قوات الجيش الوطني في عملية مشتركة مع فرقة الدرك الوطني بثنية الحد بمنطقة القصرية بتيسمسيلت، بعد محاصرتهم بداخل نفق مكان ارتقاء النقيب “تناي محمد” بواسطة طعنة سكين على يد الإرهابي ” خباز إبراهيم”وصرح المتهم “بلعقبان رشيد” أنه تم تكليفهم بالتنقل إلى غابة “غيلاس” و ضواحي بلدية برج الأمير عبد القادر لجلب المؤونة التي يحتاجونها بتكليف بعض سكان المنطقة، بعد تسليم مبالغ مالية لهم.ومن ثمّة ينقلونها ظهر الحيوانات “الحمير” انطلاقا من جبل “قنقل”بضواحي قرية سيدي الصباح بلدية برج الأمير عبد القادر وصولا إلى غابة “غيلاس مجتازين منطقة سيدي أمحمد بالحدود الإقليمية الفاصلة بين بلدتي ثنية الحد واليوسفية، إلى غاية جبل عمرونة بعين الدفلى.كما تبيّن أن الجماعة الإرهابية كانت تتفادى الطرق و المسالك التي تنتشر فيها وحدات الجيش الوطني الشعبي إذ يستعملون رموز وإشارات طبيعية للدلالة عن أمن المسلك كتثبيت كيس أبيض فوق الشجرة في مكان عالي يسمح لزملائهم الآخرين برؤيتهم فيقومون . ” النيابة ترافع وتُدين”وبعد غلق أبواب الإستجواب وفتح أبواب المرافعة، طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام في حق 3متهمين موقوفين المتابعين بجناية حيازة وحمل أسلحة وذخيرة وعتاد من الصنف 1 بدون رخصة، جناية القتل العمدي مع يبق الإصرار والترصد، جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وجناية الإنخراط والمشاركة في تنظيمات وجماعات إرهابية وتخريبية مسلحة ، ويتعلق الأمر بالمتهم ” بلعقبان رشيد”، “زوابر حمزة”،” نواور بلال”.كما التمست الهيئة القضائية نفسها تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دج، في حق 23 متهما بجناية الإشادة والتشجيع على الأعمال الإرهابية، ونفس العقوبة طالبت بها النيابة في حق متهم وحيد بجناية المتاجرة بالأسلحة المدعو ” ز.بوتوشنت”.وفي ذات القضية التمست ممثل الحق العام توقيع عقوبة 5 سنوات سجنا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج في حق 4 متهمين غير موقوفين المتابعين بجناية عن الإبلاغ عن جناية ويتعلق ألأمر بالمدعو “ق. سباع”، و” ق.بيدي”و” ق. فاتح” و” ش.زكرياء” . ” إشتباك مسلح وتوقيف 4 عناصر إرهابية”القضية انطلقت وقائعها بتاريخ ماي2023، في أعقاب توقيف جماعة إرهابية مسلحة تتكون من 4 إرهابيين مبحوث عنهم و يتعلق الأمر بكل من “نواور بلال”و”” بلعقبان رشيد” المكنى المكنى “عُدي” و”زوابر حمزة” المكنى “عبيد الله” و”خباز إبراهيم” المكنى “عبد الودود” وهذا بمنطقة “ثنية الحد ” بتسمسيلت.وجاءت العملية هذه استغلالا لنتائج التحقيق المتعلق بدعم الجماعات الإرهابية في قضية عالجتها مصالح الدرك الوطني بعد تحديد مكان تواجد هذه العناصر الذي لجأوا إلى كازمة تحت الأرض بعد محاصرتهم من طرف قوات الجيش داخل هذا النفق فقاموا بإطلاق النار.أين تمكّنوا من إصابة نقيب في الجيش الوطني الشعبي فتوفي داخل المغارة وباستعمال القنابل المسيلة للدموع تم إلقاء القبض على الإرهابيين المذكورين.وفي الجلسة صرّح الارهابي “بلعقيان رشيد” المكنى “عُدي”ُ أنه توقف عن الدراسة في سن مبكرة بمستوى ابتدائي بعد متابعته بعد تورطه في قضية دعم و إسناد الجماعات الإرهابية وإدانته ب 5 سنوات حبسا وفي سنة 2001 استنفذ عقوبته.وعاد إلى مقر سكنه ، لكنه كان متشبع بالفكر الجهادي متأثرا بأخيه الإرهابي “العقبان عمر”، المقضي عليه خلال سنة 1998، خيث كان يلتقي بأفراد الجماعة بضواحي بلدية برج الأمير عبد القادرو أقنعوه بالانضمام إلى صفوفهم.وواصل المتهم في سنة 2003 التحق بصفوف الجماعات الإرهابية الناشطة آنذاك بمنطقة تاشتة ولاية عين الدفلى أين تم تدريبه رفقة خمسة إرهابيين ملتحقين جدد على استعمال الأسلحة و العمليات القتالية تحت إشراف الإرهابي تيطاوين عبد الرحمان المكنى أبو البنات ، ليتم تحويله للعديد من سرايا المجموعات الإرهابية بولايات المدية وعين الدفلى و كذا ولاية تيسمسيلت ،وقد عمل مع العديد من الإرهابيين منهم من قضي عليه ومن مازالوا ناشطين.وخلال شهر ماي من سنة 2021 أضاف المتهم أنه توجه إلى منطقتي “غيلاس” و”طوروزين” بضواحي بلديتي ثنية الحد وبرج الأمير عبد القادر رفقة الإرهابي “صوان عمر” المكنى “عبد المتين” أين التقوا بثلاثة إرهابيين آخرين يتعلق الأمر بكل من ” صوان بن يوسف” المكنى “حازم” و” زوابر حمزة” المكنى “عبد الله” و”صوان بوعلام “، المكنى “هلال”.وأضاف أن مهمتهم بالمنطقة كانت جلب المؤونة من مواد غذائية و ألبسة و كل ما يحتاجونه باقي زملاؤهم في سرية عمرونة التي كانت بولاية عين الدفلى، و بتاريخ 10/05/2023 كان رفقة ثلاثة إرهابيين بمنطقة القصرية و هم نواور بلال ، خباز إبراهيم زوابر حمزة و تمت محاصرتهم من طرف قوات الجيش داخل مخبأ.وخلالها وقعت مواجهة بتبادل إطلاق النار و تمكنوا من إصابة فرد منهم بالرصاص و بعد سقوطه داخل المغارة التي كانوا بداخلها قام زميله الإرهابي “خباز إبراهيم” بطعنه بسكين على مستوى البطن أردته الطعنة قتيلا على إثرها تم إلقاء القبض عليهم . ” تفاصيل مثيرة حول تجنيد أشخاص لجمع المؤونة”وكشف المتهم أن المبالغ المالية التي يستعملونها فى شراء المؤونة كانت تسلم لهم من أمير منطقة الغرب لما يسمى التنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “ديار بومدين” المكنى “ادريس بو خليل”، والذى يتحصل عليها من أمير القاعدة الوطني ” مبروك يزيد” المكنى “العنابي”.ومن بين الأشخاص المجندين من طرفهم يوجد المسمى “عزاز داود” الذي يعد صديق الجماعات ويزودهم بكل احتياجاتهم من دقيق و قمح و سكر ، بينما ” نواور بلال” و”عزاز بن يوسف بن داود “كان يلتقي بهم عند زيارتهم لمنزل والده و كان يساعد والده في تلبية طلبات الإرهابيين.