اختتمت إمارة الشارقة منافسات النسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026، بعد عشرة أيام من المنافسات المتواصلة التي جمعت لاعبات 65 فريقاً رياضياً من 16 دولة عربية، تنافسن في تسع ألعاب فردية وجماعية، في نسخة عززت موقع الدورة بوصفها الحدث الأبرز على مستوى الأندية النسائية، والوحيد من نوعه.وجاء ختام الدورة تتويجاً لنسخة شهدت اتساعاً في قاعدة المشاركة، وارتفاعاً في المستوى الفني، وإضافة نوعية لرياضتي التايكوندو بتصنيف دولي (G1) والتجديف الشاطئي، في خطوة تعكس تطور البرنامج الرياضي واتساع أثره عربياً.على صعيد النتائج، تُوّج نادي الشارقة الرياضي للمرأة بلقب الكرة الطائرة، في منافسات حازت اعتماد الاتحاد الدولي للعبة ضمن هذه النسخة، مستعيدًا اللقب بعد 12 عامًا من آخر تتويج له في النسخة الثانية عام 2014، فيما أحرز شباب الفحيص الأردني لقب كرة السلة للمرة الثالثة توالياً، وحقق بتروجيت المصري ثلاثية كرة الطاولة بإحرازه ألقاب الفرق والزوجي والفردي في أول مشاركة له بالدورة.وفي ألعاب القوى، تصدرت الإمارات جدول الميداليات بـ18 ميدالية متنوعة، بينما اعتلى نادي الوداد المغربي صدارة التايكوندو في ظهور اللعبة الأول ضمن البرنامج، وتُوّجت المصرية سلمى خالد بدور بذهبية فردي التجديف الشاطئي في أول حضور رسمي للعبة.كما هيمن نادي الشارقة الرياضي للمرأة على منافسات الفرق في القوس والسهم، فيما تصدرت سلطنة عُمان عبر نادي صلالة جدول ميداليات المبارزة، وشهدت الرماية تتويج البحرينية صفاء الدوسري بذهبية البندقية وتصدر نادي الرفاع ترتيب الفرق. منصة عربية تتطور بثبات وأكد الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس اللجنة المنظمة العليا للدورة، أن النسخة الثامنة عكست رؤية واضحة في تطوير البطولة وتعزيز أثرها الرياضي والإنساني، مشيراً إلى أن ما تحقق من توسع في المشاركة وارتفاع في المستوى الفني يعكس ثقة متنامية بهذه المنصة العربية.وأضاف أن الدورة تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها مشروعاً عربياً جامعاً، يسهم في بناء جسور التواصل بين الأندية والرياضيات، ويعزز حضور المرأة في ميادين المنافسة، مؤكداً أن النجاحات التنظيمية والفنية جاءت ثمرة دعم وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ورؤية تؤمن بأن الرياضة أداة للتنمية وبناء الإنسان وتعزيز التقارب العربي. جودة تُقاس بالتفاصيل وأكدت الشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة، رئيس لجنة الإشراف والمتابعة، أن النسخة الثامنة شكّلت نقلة نوعية على المستويين الإداري والفني، بفضل ما توافر لها من إمكانات وما بُذل فيها من جهود مخلصة من مختلف اللجان العاملة، بما يعكس حجم الرعاية التي تحظى بها، وفي مقدمتها دعم سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.وأشارت إلى أن هذا التطور رسّخ مكانة الدورة منصةً عربية رائدة للمنافسة العادلة، وتجلّى ذلك في تنوّع الميداليات وتوزّعها على أكثر من فريق ودولة، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وتكافؤ الفرص بين المتنافسات.ورأت أن النسخة الثامنة عكست تدرّجاً طبيعياً في مستوى اللاعبات، من صاحبات الخبرة المتراكمة إلى الوجوه الشابة التي تشارك للمرة الأولى، في مشهد يجسّد إرادة واضحة لدى الرياضيات العربيات في تطوير أدائهن والارتقاء بالمستوى عاماً بعد عام.وأكد عبدالعزيز العنزي، الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، أن منافسات النسخة الثامنة، التي تابعها منذ انطلاقتها، أظهرت مستوىً متقدماً من الجاهزية الفنية والتنظيمية، مشيراً إلى أن الإيقاع التنافسي الذي شهدته مختلف الألعاب يعكس تطوراً ملموساً في أداء الأندية النسائية العربية.وأوضح أن ما لمسه من انضباط في إدارة المنافسات، ودقة في تطبيق اللوائح، وتكامل بين اللجان العاملة، يعزز ثقة الاتحادات الوطنية والأندية العربية باستمرارية هذه المنصة، ويؤكد أن «عربية السيدات» باتت محطة راسخة ضمن أجندة الرياضة النسائية العربية.وأضاف أن استدامة إقامة الدورة وتطورها من نسخة إلى أخرى يسهمان في رفع مستوى الاحتكاك الفني، ويوفران بيئة تنافسية حقيقية تواكب طموحات اللاعبات وتخدم مسار الارتقاء بالرياضة النسائية في الوطن العربي. شراكات مؤسسية أكدت حنان المحمود، نائب رئيس اللجنة المنظمة العليا ورئيس اللجنة التنفيذية للدورة، أن النسخة الثامنة جسدت تكامل الجهود بين مختلف الشركاء، مشيدةً بدور الأندية المستضيفة ومنشآتها الرياضية التي احتضنت المنافسات وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية.وتقدمت بالشكر إلى رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية المستضيفة، على حضورهم ومتابعتهم الدقيقة لمجريات المنافسات، وتذليلهم مختلف الصعاب لضمان استضافة مثلى، مؤكدة أن تكريس الكوادر والخبرات والخدمات اللوجستية شكّل ركيزة أساسية في نجاح الدورة.كما أشادت بالدور المحوري للاتحادات المحلية التي دعمت الاتحادات العربية في تجهيز المنافسات فنياً وتحكيمياً، ما انعكس على جودة الأداء والتنظيم في مختلف الألعاب. حضور يعكس الأثر وأوضحت موزة الشامسي، مدير دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، أن النسخة الثامنة تميّزت بحضور جماهيري لافت في مختلف المنافسات، مشيرةً إلى أن المدرجات لم تقتصر على الألعاب الجماعية، بل شهدت حضوراً ملحوظاً في الألعاب الفردية أيضاً، في مشهدٍ يعكس تفاعل المجتمع مع الحدث ودعمه لرياضة المرأة.وأضافت: «نثمن الدور الكبير الذي قامت به مدارس الشارقة ومؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، عبر دعمهم المتواصل لمساعي نشر ثقافة الرياضة، وتعاونهم في تنظيم زيارات ميدانية للطالبات والمنتسبين لحضور المنافسات»، مؤكدةً أن المدرجات المليئة بالطاقة وأصوات التشجيع منحت اللاعبات دافعاً معنوياً واضحاً، وأسهمت في رفع جودة الأجواء التنافسية في مختلف الألعاب.وأشارت إلى أن هذا التفاعل يعزّز قيمة الدورة كحدثٍ رياضي وتنموي في آنٍ واحد، ويمنح اللاعبات مساحة أوسع للإلهام والاحتكاك. إشادات عربية وأشادت الوفود المشاركة بالتنظيم والمستوى الفني، مؤكدة أن الدورة تشهد تطوراً ملحوظاً من نسخة إلى أخرى، سواء على مستوى جاهزية المنشآت، أو دقة الجداول، أو كفاءة إدارة المنافسات.وأعربت العديد من الأندية والاتحادات عن تطلعها للمشاركة في النسخة المقبلة، في ظل ما لمسوه من احترافية تنظيمية وبيئة تنافسية محفزة. أرقام تعكس اتساع التجربة احتضنت الشارقة منافسات النسخة الثامنة في عشر منشآت رياضية موزعة على مدن الإمارة، وأدار منافساتها 201 حكماً وحكمة، من بينهم 67 حكمة، في حضور يعكس اتساع قاعدة الكفاءات النسائية في إدارة المنافسات الرياضية عربياً. محطة عربية تواصل النمو ومع إسدال الستار على النسخة الثامنة، تؤكد دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات قدرتها على مواصلة النمو والتوسع، من حيث عدد المشاركات، وتنوع الألعاب، وعمق المنافسة، لترسّخ الشارقة مجدداً موقعها منصة عربية جامعة لرياضة المرأة، ووجهة لصناعة قصص الإنجاز الرياضي النسائي العربي.نسخة جمعت بين التنافس والاحتراف والرؤية... وأغلقت دفاترها على محطة جديدة في مسار تطور الرياضة النسائية عربياً.