كتب محمود عبد الراضي الأربعاء، 18 فبراير 2026 04:08 م في إطار حرص وزارة الداخلية على إعلاء قيم حقوق الإنسان وتطبيق مفاهيم السياسة العقابية الحديثة، نظمت الوزارة سلسلة من الندوات الدينية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وذلك بهدف تعزيز الوازع الديني وترسيخ قيم التسامح والوسطية لدى النزلاء. وتأتي هذه الندوات كجزء أصيل من خطة الوزارة لإعادة تأهيل النزلاء وتقويم سلوكهم فكرياً وروحياً، بما يضمن اندماجهم بشكل سوي في المجتمع عقب انقضاء فترة عقوبتهم، حيث استضافت المراكز نخبة من علماء الدين الذين تحدثوا عن فضائل الشهر الكريم، وأهمية التوبة والعمل الصالح، والقيم الإنسانية السامية التي يدعو إليها الدين الحنيف. وشهدت الندوات تفاعلاً كبيراً من قبل النزلاء، الذين أشادوا بهذه المبادرات التي تفتح لهم أبواب الأمل والتغيير نحو الأفضل، وتؤكد أن مراكز الإصلاح والتأهيل لم تعد مجرد أماكن لتنفيذ العقوبة، بل أصبحت مؤسسات تربوية وتثقيفية شاملة تحترم كرامة الإنسان وتعمل على بنائه من جديد، تماشياً مع معايير حقوق الإنسان العالمية. تؤكد هذه الخطوات المستمرة من وزارة الداخلية على نجاح الاستراتيجية الأمنية المعاصرة التي تضع "بناء الإنسان" على رأس أولوياتها، معلنةً عن طفرة غير مسبوقة في مرافقها ومنشآتها العقابية التي تحولت إلى نماذج مضيئة في الإصلاح والتأهيل.