بدأت مدارس حكومية تطبيق استبانة لتقييم برامج اكتشاف وتنمية المواهب، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم في إطار جهودها لتطوير منظومة رعاية الطلبة الموهوبين والارتقاء بالبيئة التعليمية الداعمة للإبداع.تأتي هذه الخطوة ضمن توجّه وطني لتعزيز الاكتشاف المبكر للمواهب، وقياس واقع البرامج الحالية في المدارس الحكومية تمهيداً لتطويرها وفق أسس علمية وتربوية تواكب تطلعات المرحلة المقبلة. البرامج المقدمةتضمنت الاستبانة -التي اطّلعت «الخليج» على بنودها- مجموعة من المحاور التي ترصد واقع الأنشطة والبرامج المقدمة، من بينها، مدى وجود أنشطة تساعد على اكتشاف مواهب الطلبة، وتوافر معلومات واضحة حول البرامج التطويرية، إضافة إلى قياس شعور الطلبة بامتلاكهم مواهب أو قدرات مميزة تحتاج إلى دعم إضافي داخل المدرسة.كما تتناول الاستبانة دور البيئة المدرسية في تنمية المواهب داخل الحصص الدراسية والأنشطة اللاصفية، ومدى توفير فرص كافية كالمسابقات والفعاليات والأندية والمشاريع، إلى جانب تقييم مدى تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة لإظهار مواهبهم. تنمية المواهبوتركز محاور الاستبانة على التحديات التي قد تعوق اكتشاف أو تنمية المواهب، حيث يطلب من الطلاب تصنيف أبرز المعوقات، مثل نقص الموارد كالمختبرات والبرامج الإثرائية، أوضغط المناهج والامتحانات، أوعدم وضوح البرامج والمسارات التطويرية، إضافة إلى محدودية الوقت، سواء من حيث مدة الحصة أو قلة حصص الأنشطة أو طول اليوم الدراسي، فضلاً عن تأثير الثقافة المجتمعية وتركيز بعض الأسر على أولويات أخرى دون تنمية المواهب.في سياق متصل، دعت الوزارة الطلبة وأولياء الأمور والكوادر التعليمية إلى التفاعل الإيجابي مع الاستبانة، مؤكدة أن نتائجها ستُستخدم لأغراض تطويرية بحتة، مع الالتزام الكامل بالحفاظ على خصوصية الإجابات وسريتها.وأوضحت أن مخرجات الاستبانة ستسهم في رسم سياسات تعليمية أكثر مرونة وشمولاً، وتعزيز بيئة مدرسية محفزة للإبداع، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري وبناء جيل متمكن من مهاراته ومواهبه.