حدد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي قيمة فدية محظور الحج والعمرة للعام 2026 بمبلغ 120 درهماً إماراتياً عن كل شخص من المكلفين الذين يُحرم عليهم الحج أو العمرة لسبب شرعي، وجرى العمل بهذا التقدير بعد دراسة دقيقة لأسعار المواد الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية.وقال المجلس في بيان رسمي إن قيمة الفدية كانت معتمدة على مطابقة الكلفة الفعلية للإطعام للفقراء والمساكين في الدولة خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن الفِدية توزعت عملاً بمقاصد الشريعة على ستة مساكين، ليحصل كل فقير على 20 درهماً، وهو ما يضمن استفادة أكبر عدد من المحتاجين من هذا العمل الخيري. شرح آلية توزيع الفديةأوضح المجلس أن هذا التوزيع يمثل التعبير العملي عن كف اليد عن الحرام عند من يعجز عن أداء مناسك الحج أو العمرة لدواع صحية أو عمرية أو ظرفية، مشدداً على أن الفدية في هذه الحالة تُعد بدلاً مشروعاً عن أداء المناسك نفسها.وأشار المجلس إلى أن تحديد القيمة تم بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والسياحة عبر زيارات ميدانية للأسواق ومنافذ البيع، وهو ما جعل المبلغ يعكس المعدل الحقيقي لكلفة إطعام الفقير في الدولة. أحكام توزيع الفديةأكد المجلس أن توزيع الفِدية على ستة مساكين لم يأتِ عشوائياً، بل استند إلى أحكام الفقه المالكي والشافعي التي تبيح تقسيم قيمة الفدية على مجموعة من المحتاجين، لضمان تحقيق الغاية الشرعية من هذا الدين.ودعا المجلس الأفراد إلى إخراج الفدية عبر الجهات المختصة والمعتمدة مثل صندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، والهلال الأحمر الإماراتي، والمراكز والجمعيات الخيرية المعتمدة، لضمان وصول المبلغ إلى مستحقيه من الفقراء والمساكين.وأضاف المجلس أن توحيد المقادير والقيم، يسهم في تنظيم العمل الخيري، وتسهيل أداء المكلفين للواجبات الشرعية دون التباس أو اختلاف بين الجهات.