تشهد ولاية تيسمسيلت حدثاً اقتصادياً بارزاً يتمثل في إعادة بعث مصنع إنتاج قطع غيار ولواحق السيارات بمنطقة سيدي منصور، ببلدية خميستي، بعد سنوات من التوقف. ويرتقب أن يدخل المصنع حيز الإستغلال الفعلي في الأيام القليلة المقبلة. في خطوة تعكس توجها عمليا نحو دعم الصناعة الوطنية وتعزيز التنمية المحلية. المصنع المتخصص في صناعة الأجزاء البلاستيكية، التي تمثل نحو 30 بالمائة من مكونات السيارة. يعد مكسبا صناعياً مهما من شأنه الإسهام في تلبية حاجيات السوق الوطنية وتقليص فاتورة الإستيراد. وفق مقاربة ترتكز على التصنيع الفعلي ورفع نسب الإدماج المحلي تدريجيا. وخلال زيارة ميدانية قادت والي الولاية، بوزايد فتحي، إلى وحدات الإنتاج، تم الوقوف على آخر الترتيبات التقنية والتنظيمية تحضيرا لإطلاق النشاط. وأكد المسؤول الأول على ضرورة مرافقة المشروع في مختلف مراحله، مع ضمان المتابعة الدورية لتفادي أي تأخر. والعمل على تذليل العقبات الإدارية والتقنية، بما يوفر مناخاً استثمارياً ملائماً. كما شدد على أهمية ربط الاستثمار بالتكوين، عبر إبرام اتفاقيات شراكة مع الجامعة ومراكز التكوين المهني. قصد تأهيل الكفاءات المحلية وتمكين الشباب من الاندماج في دورة الإنتاج وفق المعايير التقنية المعتمدة، بما يفتح آفاقا حقيقية للتشغيل المستدام. ويأتي هذا المشروع في سياق استرجاع واستغلال الأملاك المصادرة وإعادة إدماجها ضمن الدورة الاقتصادية. بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بعث المشاريع المتوقفة وتحويلها إلى روافع تنموية فاعلة. ومن المنتظر أن يساهم المصنع في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة. ويعزز مكانة المنطقة الصناعية بخميستي كقطب واعد لدعم الاقتصاد المحلي. إعادة تشغيل هذا المصنع لا تمثل مجرد استئناف لنشاط صناعي، بل تعد مؤشرا على ديناميكية جديدة تسعى إلى تثمين الإمكانات المتاحة وتحويلها إلى قيمة مضافة حقيقية تخدم الولاية والوطن على حد سواء. div> إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور