أظهرت نتائج تقرير «رؤى القيادات النسائية في الشرق الأوسط 2025: «الوضوح طريق النمو» الصادر عن «كي بي إم جي»، أن القيادات النسائية في المنطقة ينجحن في تحويل حالة عدم اليقين العالمي إلى فرص حقيقية للنمو، إذ أعربت 78% منهن عن ثقتهن بقدرة شركاتهن على تحقيق نمو، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.ويؤكد التقرير أن القيادات النسائية في الشرق الأوسط بقين متفائلات بمستقبل الأعمال وتنمية الكفاءات، مع دعوتهن إلى تعزيز وضوح استراتيجيات الشركات، في ما يتعلق بالأولويات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، وتنمية الكوادر البشرية.على الرغم من أن 65% من هذه القيادات أفدن بتعرضهن لتحيّز قائم على النوع الاجتماعي، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فإن العديد منهن يواصلن إعادة تعريف مفاهيم القيادة، من خلال التركيز على التعاطف والمرونة والتعاون الاستراتيجي. تسارع ملحوظتشهد المنطقة تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التقدم، بفضل المبادرات الحكومية الداعمة، ففي دولة الإمارات، أسهم مجلس التوازن بين الجنسين بدور محوري في تعزيز مشاركة المرأة في مواقع القيادة وقطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إذ تشكل النساء اليوم 70% من إجمالي خريجي الجامعات، و56% من خريجي التخصصات العلمية في الجامعات الحكومية. وفي السعودية، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36.3%، في الربع الأول من عام 2025، وفي سلطنة عُمان، تواصل الإصلاحات الوطنية توسيع حضور المرأة في السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية، بما يعزز التزام السلطنة الراسخ بتحقيق المساواة بين الجنسين على المدى الطويل. ارتفاع أرباحتُظهر هذه المبادرات نتائج ملموسة، إذ توقعت 64% من القيادات النسائية في الشرق الأوسط ارتفاع أرباح شركاتهن بنسبة تتراوح بين 2.5% و9.9%، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ويرى العديد منهن: أن الموازنة بين الاستثمار في الأفراد والتكنولوجيا تمثل عاملاً رئيسياً للحفاظ على هذا الزخم.كما أشارت 60% من المشاركات في المنطقة إلى أن منظماتهن تستثمر في الأفراد أكثر من التكنولوجيا، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 56% لصالح الاستثمار في التكنولوجيا، ما يؤكد تركيز المنطقة على تنمية رأس المال البشري بصفتها ميزة تنافسية أساسية.وقالت خلود موسى، الشريك ورئيسة خطة الأثر لدى «كي بي إم جي» الشرق الأوسط: «تُجسد القيادات النسائية في الشرق الأوسط روح الوضوح والثقة التي تقود التغيير، فهنّ لا ينتظرن الفرص، بل يصنعنها برؤية متوازنة تجمع بين الطموح والمسؤولية. ويُبرز تقريرنا: أن مستقبل النمو المستدام في المنطقة يعتمد على مدى وضوح المنظمات في تحديد أولوياتها، من الاستثمار في الأفراد وتعزيز ثقافة الشمول، إلى تسخير الذكاء الاصطناعي وتطبيق مبادئ الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة بفاعلية». تنامي القلقمع تزايد عدد النساء اللواتي يتولين مناصب قيادية عليا، تكشف دراسة «كي بي إم جي» عن تنامي القلق بشأن المخاطر المرتبطة بانخراطهن المتزايد في المشهد العام، فقد أشار 49% من المشاركات في الشرق الأوسط، و57% على مستوى العالم إلى ارتفاع وتيرة العنف الرقمي ضدهن، خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ومن بين من واجهن هذه التجارب، ذكرت 54% أنهن تلقين مضايقات أو رسائل شخصية غير مرغوبة أو إساءة من حسابات وهمية، فيما أفادت 39% بتعرضهن للتنمر أو التشهير عبر الإنترنت.ويسلّط التقرير الضوء على حاجة متزايدة للوضوح في الاستراتيجيات المؤسسية، خصوصاً في المجالات الناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي، فقد أفادت 44% من القيادات النسائية في الشرق الأوسط بأن الذكاء الاصطناعي يُعد أولوية استثمارية رئيسية، في حين ظلّت نسبة مماثلة على الحياد، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن كيفية دمج هذه التقنية، ضمن استراتيجيات أعمالهن. كما أشارت 62% من المشاركات إلى أن تعزيز الكفاءة والإنتاجية يعد أبرز الفوائد المتوقعة من تطبيق الذكاء الاصطناعي. تحقيق المساواةكما أوضحت 45% من القيادات النسائية: أن مبادئ الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) مدمجة بالكامل في منظماتهن، في حين عبّرت واحدة من كل ثلاث مشاركات عن عدم يقينها من مدى تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع.وأكدت 74% من القيادات النسائية في الشرق الأوسط أن تحقيق المساواة بين الجنسين في المناصب التنفيذية العليا، من شأنه أن يساعد منظماتهن على بلوغ أهداف النمو. وافقت 36% فقط على فكرة تحديد نسب إلزامية للتمثيل النسائي.