قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام جهة عمل بدفع 57 ألفاً و500 درهم تعويضاً لموظف، وذلك على خلفية إخلالها بتنفيذ عرض عمل موقع بين الطرفين، وما ترتب على ذلك من أضرار مادية وأدبية لحقت بالمدعي.وتفصيلاً رفع موظف دعوى قضائية في مواجهة إحدى الشركات، وذلك عقب تعذر التسوية الودية، مطالباً بإلزامها بسداد ما يعادل راتب ثلاثة أشهر، بعد أن قبل عرض عمل بوظيفة «مسؤول مشتريات أول» براتب إجمالي 19 ألف درهم شهرياً، وقام باتخاذ إجراءات إلغاء إقامته وإنهاء ارتباطه بجهة عمله السابقة استناداً إلى هذا العرض، إلا أن الشركة لم تستكمل إجراءات التوظيف أو تسلمه العمل، ما أدى إلى بقائه دون عمل وتعذر وفائه بالتزاماته الأسرية.وخلال نظر الدعوى، تمسكت جهة العمل بإنكار صدور عرض العمل، غير أن المحكمة استندت إلى المستندات والمراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، والتي تضمنت إقراراً بمضمون العرض وإجراءات مباشرة لاستخراج تصريح العمل، معتبرة أن ذلك يثبت قيام علاقة تعاقدية صحيحة بتلاقي الإيجاب والقبول.وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد العمل، وأنه متى ثبت انعقاده صحيحاً، التزم كل طرف بتنفيذ ما رتبه العقد من التزامات، عملا بمبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، ولا يجوز التنصل منه بإرادة منفردة، كما شددت على أن المسؤولية العقدية تقوم متى ثبت الإخلال بالالتزام وترتب عليه ضرر مباشر، وهو ما تحقق في الدعوى الماثلة.وقدرت المحكمة التعويض الإجمالي عن الأضرار المادية، المتمثلة في فقدان الراتب والفرصة الوظيفية، إضافة إلى الأضرار الأدبية الناجمة عن تعثر المدعي في الوفاء بالتزاماته، بمبلغ 57,500 درهم.