دعت الولايات المتحدة الأطراف السودانية إلى القبول فوراً ودون شروط مسبقة بـالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان. محاسبة المسؤولين عن الإبادة ودعا كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، على منصة «إكس»، الأطراف السودانية إلى القبول فوراً، ودون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار. وقال: بينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية. وأضاف، أن شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه. ولفت إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على 3 من كبار قادة قوات الدعم السريع المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان. عملية سياسية لإنهاء الحرب وأكد بولس أن هذه العقوبات تأتي استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار في السودان. وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف. وكثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار "هدنة إنسانية"، وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. وكان بولس، شدد على ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف "تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير". انسحاب الدعم السريع وكان مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أكد، أمس (الخميس)، أنه «لا هدنة» مع قوات الدعم السريع، و«هي تحتل المدن، والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، لافتاً إلى أن أي وقف لإطلاق النار لن يُقبل إلا بعد انسحاب قوات الدعم السريع. وأضاف البرهان خلال فعاليات «العيد الوطني لتحرير أم درمان»، أن أي هدنة لا تتضمن انسحاب الدعم السريع وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون.