استيقظ أهالي قرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية المصرية على وقع حادثة اعتداء دموية هزت الرأي العام، حيث تعرض الشاب أحمد مرسي أحمد ونجله الصغير محمد الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره لهجوم مسلح نفذه مجهولون. ووقعت الحادثة الغادرة أثناء عودة الأب وطفله من أداء صلاة التراويح في أحد مساجد القرية، حيث باغتهما المعتدون بطلقات الخرطوش والأسلحة البيضاء في مشهد سادته حالة من الرعب الشديد.ووثقت كاميرات المراقبة في المنطقة لحظات الهجوم القاسية، حيث ظهر الجناة وهم يطلقون النار بدم بارد صوب الضحايا، بينما حاول الأب بيأس واستماتة حماية طفله بجسده ليتلقى عنه الضربات، وسط صرخات الطفل التي تعالت في أرجاء المكان قبل أن يفر المتهمون هاربين من مسرح الجريمة.وتسبب الاعتداء في إصابات بالغة للأب بطلقات خرطوش في أنحاء متفرقة من جسده، كما أصيب الطفل بطلق ناري في قدمه وجروح قطعية استدعت نقلهما بشكل عاجل إلى مستشفى معهد ناصر بالقاهرة لتلقي العلاج وإجراء جراحات دقيقة لاستخراج الشظايا.وأوضح شقيق المجني عليه في تصريحات صحفية أن المعتدين هم عناصر إجرامية معروفة باستخدام أسماء مستعارة لترويع المواطنين، مشيراً إلى أن شقيقه وأسرته يتمتعون بسمعة طيبة وليس لديهم أي عداوات تبرر هذا الهجوم الوحشي. وأضاف أن الحادثة وقعت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مؤكداً أن الحالة الصحية للطفل تتطلب رعاية فائقة وتدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ قدمه من مضاعفات الطلق الناري الذي أصابه.من جانبها، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، حيث بدأ فريق بحث جنائي فحص مقاطع الفيديو وتتبع خط سير الجناة لتحديد هويتهم وإلقاء القبض عليهم في أسرع وقت.وقد سادت حالة من الغضب العارم بين أهالي القرية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بضرورة توقيع أقصى العقوبات على المتهمين لردع مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن واستقرار المواطنين وتستهدف الأبرياء والأطفال.