عروض ترويجية مغرية لترقية الباقاتالمتصل يطلب تفعيل العرض فورياًاحتيال هاتفي يستهدف مقيمي دول الخليجعدم مشاركة البيانات الشخصية عبر الهاتف======================= تلقى عدد من عملاء خدمات الاتصالات لدى شركة «إي آند الإمارات» اتصالات هاتفية مشبوهة من أشخاص ادّعوا أنهم ممثلون لخدمة العملاء، وقدموا عروضاً ترويجية مغرية لترقية الباقات، تشمل بيانات غير محدودة وأجهزة وقنوات تلفزيونية مجانية، مع الإبقاء على السعر الحالي للباقة، قبل أن يطلبوا من العملاء تزويدهم ببيانات تعريفية بدعوى استكمال إجراءات التفعيل. وبحسب إفادة أحد العملاء، فإن المتصل برّر العرض بكونه موجّهاً له باعتباره عميلاً ملتزماً منذ سنوات، كما أظهر معرفة ببعض تفاصيل الاشتراك، من بينها قيمة الفاتورة الشهرية وسرعة الخدمة والاسم الأول، وهو ما منح المكالمة في بدايتها قدراً من المصداقية. وأوضح العميل أن المتصل طلب تفعيل العرض بشكل فوري، مشترطًا تزويده بالاسم الكامل وآخر 4 أرقام من الهوية الإماراتية، وعندما استفسر العميل عن سبب طلب هذه البيانات، مؤكداً أن الجهة المتصلة يُفترض أن تكون لديها هذه المعلومات مسبقاً، أصرّ المتصل على طلبها، ثم طلب مهلة قصيرة بحجة الرجوع إلى «المديرة»، لمعرفة ما إذا كان يمكن استكمال الإجراء دون تلك البيانات. وأضاف العميل أن المتصل عاد لاحقاً وأبلغه بعدم وجود استثناء، قبل أن يواصل الضغط عليه بدعوى أنه «سيخسر العرض»، إذا لم يستكمل البيانات المطلوبة فوراً، إلا أن العميل رفض مشاركة أي معلومات إضافية، مؤكداً عدم حاجته إلى تغيير باقته الحالية، ثم أنهى المكالمة. وتتقاطع هذه الواقعة مع روايات وتحذيرات متداولة عن أساليب احتيال هاتفي أكثر تعقيداً، تستهدف المقيمين في دول الخليج، لا سيما في الإمارات، عبر انتحال صفات جهات رسمية واستخدام تقنيات إظهار أرقام صحيحة على شاشة المتلقي (Phone Spoofing)، بما يوحي بأن الاتصال صادر بالفعل من جهة موثوقة. وبحسب هذه الروايات، قد يدّعي المتصل أنه من السفارة الأمريكية، أو من سفارة إحدى دول الخليج في واشنطن، مع استخدام اسم خليجي شائع والتحدث بلهجة محلية بإتقان، ثم يبدأ في ممارسة ضغوط نفسية، عبر الإغراق بالمعلومات، والتهديد بعواقب خطرة، مع إظهار قدر من «التعاطف» ومحاولة كسب الثقة بعبارات توحي بأنه يريد المساعدة. وفي مرحلة لاحقة، ينتقل المحتال إلى الادعاء بوجود «مشكلة كبيرة» مرتبطة باسم الضحية في الولايات المتحدة، مثل مزاعم مرتبطة بقضايا مالية أو غسل أموال، ثم يطرح ما يصفه بـ«الحل»، عبر التواصل مع شركة محاماة أمريكية متخصصة، مدعياً وجود تنسيق معها من خلال السفارة، مع التشديد على ضرورة إبقاء الأمر سرياً وعدم إبلاغ أحد. وتشير الإفادات إلى أن هذا المسار ينتهي غالباً إلى توجيه الضحية نحو جهة غير حقيقية، ثم بدء طلب تحويلات مالية متتابعة، تحت ذريعة «إنقاذ الموقف» أو «تسوية الإجراء»، وهي من أبرز المؤشرات الدالة على وجود عملية احتيال منسقة، تستند إلى التخويف والاستعجال وإيهام الضحية بوجود مسار رسمي للحل.