يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان «خيط الجريمة»، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض. في قرية قويسنا البلد الهادئة، كان المنزل مكانًا للدفء والحماية، لكن في لحظة واحدة تحوّل إلى مسرح للرعب. الأب، تحت تأثير المخدرات وأوهام غريبة، فقد كل إحساس بالواقع، وبدأ يعتقد أن طفليه الصغيرين يتآمران عليه. تفاصيل الواقعةفي ذروة جنونه، انهال عليهما مستخدمًا كل ما وصل إلى يديه عصا خشبية، مفك، وسكين، أصوات الصراخ والضرب ملأت الغرفة، والبيت الذي كان مأوى للأمان صار مكانًا للرعب. بعد دقائق من العنف المتواصل، تحقق الأب من فاجعته بطريقة باردة، وضع قدمه على جسديهما للتأكد من أنهما قد فارقا الحياة، ثم خرج من المنزل وكأن العالم كله قد اختفى حوله. الابن الصغير يسجل الواقعةلكن الحقيقة لم تختبئ. الطفل الصغير، ابن التاسعة، كان شاهدًا صامتًا على ما حدث، وامتلك الهاتف ليخلّد اللحظات الرهيبة على الشاشة، دليلًا دامغًا على الجريمة، كان كافيًا لكشف الوهم الذي سيطر على عقل أبيه. تحولت الجريمة إلى لوحة مأساوية من الخوف والشك والدم، حيث تداخلت المخدرات مع الأوهام لتقود الأب إلى ارتكاب ما لا يمكن تخيله. كل شيء انتهى بسرعة، لكن أثره بقي محفورًا في المكان والذاكرة. وقضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات شبين الكوم، بمعاقبة الاب المتهم بقتل نجليه عقب التعدى عليهما بالضرب حتى توفيا، ولتعاطيه المواد مخدرة بالسجن 12 عاما، 7 سنوات لضرب أفضى إلى الموت، 5 سنوات لتعاطى المواد المخدرة.