بعد ان استعرضنا تطورات مشجعة حول نسخة Fallout 3 المحسنة الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. غموض فريق التطوير والتوقعات المؤجلة في لعبة Fallout 3 لم يحدد تقرير Tom Warren الجهة المسؤولة عن تطوير النسخة المحسنة من لعبة Fallout 3 وهو ما ترك باب التكهنات مفتوحا أمام اللاعبين والمتابعين خاصة مع وجود تجربة سابقة ناجحة يمكن البناء عليها. تولت Virtuos تطوير Oblivion Remastered بالتعاون مع Bethesda Game Studios وهو تعاون أثبت كفاءته العالية وقدم نتيجة لاقت إشادة نقدية واسعة وهو ما يجعل خبرة هذا الفريق ذات قيمة كبيرة في حال العمل على Fallout 3 Remaster. غياب تأكيد رسمي حول هوية المطور يثير الفضول لكن من غير المتوقع استبعاد Virtuos من هذا المشروع نظرا للنجاح الواضح الذي حققته في إعادة تقديم Oblivion بأسلوب عصري مع الحفاظ على روح التجربة الأصلية. الاستقبال الإيجابي الكبير لـ Oblivion Remastered جعل الكثيرين يرونها نموذجا مثاليا يمكن تطبيقه على Fallout 3 سواء من حيث تحسين الرسوم أو تحديث الأنظمة التقنية مع احترام هوية اللعبة الأساسية. في سياق متصل شعر بعض المتابعين بخيبة أمل بعد نهاية الموسم الثاني من المسلسل التلفزيوني Fallout حيث انتشرت تكهنات واسعة حول إعلان مفاجئ يتعلق بنسخة محسنة من Fallout 3 أو Fallout New Vegas. زاد من هذه التوقعات ظهور عداد تنازلي غامض بعد نهاية الموسم وهو ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن Bethesda تستعد لإطلاق مفاجئ باستخدام نفس استراتيجية Oblivion Remastered. اعتمدت هذه التوقعات في الغالب على الحماس والرغبة أكثر من اعتمادها على مؤشرات مؤكدة وهو ما جعل خيبة الأمل أمرا متوقعا عندما انتهى العداد بالكشف عن أداة استكشاف ثلاثية الأبعاد لموقع شقة Mr House بدلا من الإعلان المنتظر. رغم أن هذا التوقيت لم يشهد الكشف عن Fallout 3 Remaster فإن ذلك لا يعني إلغاء المشروع بل يشير إلى أن الوقت لم يكن مناسبا بعد للإعلان الرسمي. يبقى الأمل قائما في أن تحصل Fallout 3 على نسختها المحسنة في الوقت المناسب وبالشكل الذي يليق بمكانتها التاريخية داخل السلسلة ويحقق تطلعات اللاعبين الذين انتظروا هذه اللحظة لسنوات طويلة. انتظار الجزء الرئيسي الجديد ودور النسخ المحسنة في لعبة Fallout بعيدا عن الحديث حول النسخ المحسنة لا يزال انتظار إصدار جزء رئيسي جديد من سلسلة Fallout مستمرا دون أي إعلان رسمي يؤكد بدء العمل على تجربة جديدة تمثل امتدادا مباشرا للسلسلة الأساسية وهو ما يجعل حالة الترقب مستمرة بين اللاعبين منذ سنوات طويلة. النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه المسلسل التلفزيوني Fallout أعاد السلسلة إلى الواجهة بقوة ورفع مستوى الاهتمام بها على نطاق عالمي حيث تعرف جمهور جديد بالكامل على عالم Fallout وشخصياته وأجوائه لأول مرة. هذا الانتشار الواسع وضع Bethesda في موقف معقد حيث أصبحت تمتلك فرصة نادرة لجذب لاعبين جدد إلى عالم الألعاب المرتبطة بالسلسلة في توقيت يشهد تعطشا واضحا لتجربة تفاعلية حديثة. غياب إصدار جديد في هذا التوقيت قد يعطي انطباعا بأن الشركة لا تستثمر هذا الزخم بالشكل الكامل خاصة مع رغبة الجمهور في الانتقال من المشاهدة إلى التجربة المباشرة داخل عالم اللعبة. في المقابل تنشغل Bethesda حاليا بتطوير The Elder Scrolls 6 وهو مشروع ضخم وطويل الأمد يستهلك قدرا كبيرا من الموارد البشرية والتقنية مما يجعل الالتزام بتطوير لعبة Fallout رئيسية جديدة أمرا صعبا في المرحلة الحالية. هذا الواقع يفرض على الشركة إيجاد حلول وسطية تحافظ على حضور السلسلة دون التأثير على مشاريعها الكبرى وهو ما يجعل فكرة النسخ المحسنة خيارا منطقيا ومناسبا. تقديم نسخة محسنة من Fallout 3 أو Fallout New Vegas يمكن أن يلعب دورا مهما في إعادة تقديم هذه العناوين الكلاسيكية لجيل جديد من اللاعبين الذين لم تتح لهم فرصة تجربتها عند صدورها الأصلي. تحديث الرسوم والأداء وتحسين بعض الأنظمة القديمة يساهم في جعل التجربة أكثر توافقا مع المعايير الحديثة دون الحاجة إلى بناء لعبة جديدة بالكامل من الصفر. في الوقت نفسه تحافظ هذه النسخ المحسنة على الجوهر السردي والعالمي الذي ميز السلسلة وجعلها محبوبة لدى اللاعبين القدامى مما يخلق توازنا بين الحنين والتجديد. بهذا الأسلوب يمكن للنسخ المحسنة أن تعمل كحل مرحلي ذكي يربط بين الماضي والمستقبل ويحافظ على حضور سلسلة Fallout في المشهد العام إلى أن يصبح تطوير جزء رئيسي جديد أمرا ممكنا من حيث الوقت والموارد. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.