في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، كشف بوب هاروارد، النائب السابق لقائد القيادة المركزية الأمريكية، عن ملامح سيناريو عسكري محتمل ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي. وخلال مقابلة مع شبكة CNN، أوضح هاروارد أن أي تحرك عسكري قد يبدأ باستهداف منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، باعتبارها التهديد الأكثر إلحاحًا، يلي ذلك تأمين مضيق هرمز لمنع أي محاولات لزرع ألغام أو تعطيل الملاحة الدولية، ثم توجيه ضربات إلى مواقع الحرس الثوري وقياداته. وأشار إلى أن القدرات العسكرية الأمريكية الحالية تتيح تنفيذ ضربات مكثفة وسريعة خلال دقائق، مؤكدًا أن الهدف – وفق رؤيته – لا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، بل في دعم ما وصفه بـ«تحول داخلي»، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج والبحر المتوسط. - مفاوضات جنيف وخطوط حمراء تأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المفاوضات بين الجانبين. فقد عُقدت جولة جديدة في جنيف جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي شدد على أن تخصيب اليورانيوم يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة لواشنطن. ونقل ويتكوف موقفًا حازمًا من الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن القرار النهائي بشأن مسار التعامل مع إيران يعود للرئيس الأمريكي، وسط ضغوط متبادلة ورسائل سياسية متصاعدة. - مهلة حاسمة وتصعيد متبادل وتتزامن هذه التطورات مع مهلة زمنية حددتها الإدارة الأمريكية لإبرام اتفاق نووي جديد، ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق بين احتواء الأزمة عبر التفاوض، أو انزلاقها إلى مواجهة عسكرية أوسع، خاصة في ظل مناورات عسكرية إيرانية في محيط مضيق هرمز. وبين التصريحات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين التهدئة المشروطة والتصعيد المحسوب، في منطقة تُعد من أكثر بؤر العالم حساسية واستراتيجية.