كتب محمد عبد الرازق الأحد، 22 فبراير 2026 08:00 م اثنى الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، على الدور المصري الاستثنائي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مصر استخدمت كل أدوات القوة الدبلوماسية والقانونية والناعمة لحماية الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير القسري، موضحاً أن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالجهود المصرية في التوسط لوقف إطلاق النار في غزة تمثل اعترافاً دولياً بريادة مصر في خدمة القضية الفلسطينية. وبين الدكتور مهران لليوم السابع، إن مصر مارست دوراً دبلوماسياً محورياً طوال حرب غزة امتد لأكثر من عام، موضحاً أن الوساطة المصرية نجحت في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بعد جهود مضنية، مؤكداً أن القانون الدولي يعترف بأهمية الوساطة كآلية لحل النزاعات سلمياً وفق المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن الموقف المصري الحاسم برفض التهجير القسري للفلسطينيين يستند لمبادئ قانونية راسخة، موضحاً أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر في المادة 49 النقل القسري للسكان المدنيين، مؤكداً أن مصر أغلقت الباب تماماً أمام المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء. ولفت مهران إلى أن مصر لم تكتف بالدور الدبلوماسي بل استخدمت قوتها الناعمة بشكل استراتيجي، مشيراً إلى مسلسل أصحاب الأرض الذي يُعرض حالياً في رمضان كنموذج للقوة الناعمة المصرية، موضحاً أن المسلسل يكشف الانتهاكات الإسرائيلية ويوثق جرائم الاحتلال بطريقة فنية تصل لملايين المشاهدين عربياً ودولياً، مؤكداً أن القوة الناعمة أداة مهمة في القانون الدولي لتشكيل الرأي العام وفضح الانتهاكات. وأكد أستاذ القانون أن مصر تواصل استخدام كل أدواتها حتى اليوم، موضحاً أن المشاركة المصرية في مجلس السلام العالمي والمواقف الحازمة ضد مخططات الضم الإسرائيلي والتحركات الدبلوماسية المستمرة تؤكد أن القضية الفلسطينية ثابت استراتيجي في السياسة المصرية. ورأى الدكتور مهران إن مصر أثبتت أنها الحصن الأخير للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن الدور المصري مستمر حتى تحقيق حل عادل قائم على حدود 1967 وعاصمته القدس الشرقية.