أعلنت المفوضية الأوروبية الأحد أنها تتوقع من الولايات المتحدة احترام اتفاقها التجاري مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على رفع الرسوم الجمركية إثر عرقلة المحكمة العليا سياسته التجارية. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان «الاتفاق يبقى اتفاقاً. وبصفته أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، يتوقع الاتحاد الأوروبي من الولايات المتحدة احترام الالتزامات الواردة في الإعلان المشترك، تماماً كما يحترم الاتحاد الأوروبي التزاماته». كما طالبت المفوضية بـ«توضيح كامل للإجراءات التي تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها» بعد قرار المحكمة العليا. تداعيات قرار «العليا الأمريكية» ويطرح إبطال المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق التجاري، في وقت كان البرلمان الأوروبي يستعد للمصادقة عليه الثلاثاء بعدما عارضه بشدة. وسمح الاتفاق الموقع الصيف الماضي، للاتحاد الأوروبي بتحديد الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة عند نسبة 15% على معظم منتجاته، وهي نسبة أقل بكثير من 30% التي هدد الرئيس الأمريكي بفرضها. وأعلن بيرند لانج عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني عبر حسابه على منصة «إكس» أنه سيدعو الاثنين إلى «تعليق العمل التشريعي إلى حين الحصول على تقييم قانوني سليم والتزامات واضحة من الولايات المتحدة». وكتب لانج «إنها فوضى عارمة بشأن التعريفات الجمركية من جانب الإدارة الأمريكية. لم يعد أحد يفهم الوضع، لا يوجد سوى تساؤلات مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتزايد بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين». وأضاف «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي إجراء جديد». لاجارد تطالب بخطة مدروسة إلى ذلك، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد اليوم الأحد إن الاضطرابات في السياسة التجارية الأمريكية ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات، وعبرت عن أملها أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية «مدروسة جيداً بشكل كاف» بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه. ورداً على القرار وإعلان ترامب فرض رسوم جديدة، قالت لاجارد لقناة (سي.بي.إس) «تغيير الأمر جذرياً مرة أخرى سيؤدي للتعطيل.. يريد الناس ممارسة أعمالهم.. لا يريدون الدخول في دعاوى قضائية. لذا آمل أن يتم توضيح الأمر، وأن يُدرس بعناية كافية حتى لا نواجه المزيد من التحديات، وأن تكون المقترحات متوافقة مع الدستور».