إعداد أحمد حسني الإثنين، 23 فبراير 2026 08:00 ص يقولون إن الزمن كفيل بمحو الآثار، لكن في عالم الجريمة، الزمن مجرد "مخزن" للأسرار التي تنتظر لحظة الانفجار. أحياناً، لا تحتاج العدالة إلى بصمات أو أدلة معملية معقدة، بل تحتاج فقط إلى "نظرة فاحصة" في صورة قديمة، لتكتشف أن القاتل كان يبتسم لنا في ألبومات الصور طوال عقدين من الزمن! - اختفاء في ضباب "لوس أنجلوس" في عام 1995، أُغلقت صفحة "ديفيد هاريس"، رجل الأعمال الذي اختفى فجأة وبلا مقدمات. بحثت الشرطة، فتش المحققون، لكن الأرض انشقت وبلعته.سنوات طويلة مرت حتى تحولت القضية إلى "ملف بارد" في أدراج الأرشيف، وظن الجاني أن جريمته أصبحت جزءاً من التاريخ المنسي. - الصدفة في "ألبوم العائلة" بعد 20 عاماً، وبينما كانت العائلة تقلب صفحات الماضي في جلسة رمضانية هادئة، توقفت العيون عند صورة التُقطت يوم الاختفاء المشؤوم. لم تكن الصدمة في وجوه الحاضرين، بل في "خلفية" الصورة.شخصٌ يظهر بعيداً، يحمل حقيبة ثقيلة، ملامحه متوترة، وعيناه تفيضان بالقلق. - الأخ العدو بمجرد تكبير الصورة، سقط القناع. الشخص لم يكن غريباً، بل كان "مايكل"، شقيق الضحية الرجل الذي ذرف الدموع في جنازة شقيقه المفقود، وادعى يوماً أنه كان خارج المدينة، الصدفة حولت "صورة تذكارية" إلى دليل إدانة لا يقبل الشك. - اعتراف تحت الأنقاض بمواجهته بالصورة، انهار "مايكل" أمام جبل الذكريات. اعترف أن الطمع في المال كان المحرك، وأن جثة شقيقه لم تغادر المنزل قط، بل كانت تسكن "قبو" البيت القديم.هناك، وتحت الأقدام التي سارت فوقه لسنوات، وُجدت بقايا "ديفيد"، لترسم الصورة نهاية لقصة غدر استمرت عشرين عاماً.لا يوجد سر يبقى للأبد، فالكاميـرا التي التقطت اللحظة لم تكن تعلم أنها توثق "نهاية" القاتل. أحياناً تكون الصدفة هي الطريقة الوحيدة ليرقد المظلوم في سلام، وليعلم الجميع أن "عين الله لا تنام"، ولو بعد حين.