أسيوط – هيثم البدرى الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص بعد سنوات طويلة ظلت فيها المقومات السياحية حبيسة الجغرافيا والتاريخ، بدأت محافظة أسيوط تخطو بثبات نحو استعادة مكانتها المستحقة على الخريطة السياحية المصرية، مستندة إلى ما تمتلكه من رصيد روحي وأثري فريد، يجعلها واحدة من أهم المحطات على مسار رحلة العائلة المقدسة، أحد أقدم وأقدس مسارات السياحة الدينية في العالم. هذا المسار، الذي يحظى باهتمام متزايد على المستويين المحلي والدولي، بات يمثل حجر الزاوية في رؤية المحافظة لإحياء السياحة الدينية والثقافية. مسار العائلة المقدسة.. كنز روحي عالمى يُعد مسار رحلة العائلة المقدسة من أبرز عناصر الجذب السياحى بأسيوط، حيث تضم المحافظة عددًا من المواقع الدينية التي ارتبطت تاريخيًا بمرور العائلة المقدسة خلال رحلتها في مصر. وتمثل هذه المواقع قيمة روحية وإنسانية عالمية، تضع أسيوط في قلب خريطة السياحة الدينية، وتمنحها ميزة تنافسية قادرة على جذب الزائرين من داخل مصر وخارجها. أديرة تحكي فصول التاريخ تزخر أسيوط بعدد من الأديرة ذات القيمة التاريخية والروحية، يأتي في مقدمتها دير ريفا الأثري بمركز أسيوط، والذي يُعد من أقدم الأديرة، ويحمل بين جدرانه دلالات معمارية وروحية تعكس عمق الحضارة المصرية عبر العصور. كما يحتل دير السيدة العذراء بجبل درنكة غرب أسيوط مكانة خاصة، باعتباره إحدى أهم محطات مسار العائلة المقدسة على مستوى العالم، وشاهدًا حيًا على مرحلة مفصلية في التاريخ المسيحي، ما يجعله مقصدًا رئيسيًا للزائرين والحجاج. وفي مركز منفلوط، يبرز دير الأمير تادرس الشطبي كأحد الرموز الدينية البارزة في صعيد مصر، لما يمثله من قيمة روحية وثقافية، ودوره في إثراء التنوع الديني والتراثي بالمحافظة. بنية تحتية تعزز الجذب السياحى في إطار دعم هذه المقومات، أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، أن المحافظة تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف دعم السياحة الداخلية ووضع أسيوط في موقعها المستحق على الخريطة السياحية، من خلال تيسير الوصول إليها، خاصة عبر تشغيل رحلة جوية منتظمة تربط القاهرة بأسيوط، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية وفتح آفاق جديدة للاستثمار السياحي. رؤية للتنمية والسياحة المستدامة وشدد محافظ أسيوط على أن المحافظة تعمل باستمرار على تطوير البنية التحتية للمواقع السياحية والدينية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزائرين، بما يليق بقيمتها التاريخية والروحية، ويدعم توجه الدولة نحو تنشيط السياحة المستدامة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030. وبين أصالة التاريخ وملامح الحاضر، تسعى أسيوط إلى إعادة صياغة صورتها الذهنية، ليس فقط كإحدى محافظات الصعيد، بل كوجهة للسياحة الدينية والثقافية ذات طابع عالمي، قادرة على الجمع بين العمق الحضاري وروح المستقبل، والعودة بقوة إلى قلب الخريطة السياحية المصرية. أسيوط تعود إلى قلب الخريطة السياحية (5) أسيوط تعود إلى قلب الخريطة السياحية (4) أسيوط تعود إلى قلب الخريطة السياحية (3) أسيوط تعود إلى قلب الخريطة السياحية (2) أسيوط تعود إلى قلب الخريطة السياحية (1)