في مشهد مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعوات، ودّعت قرية كفر عسكر في محافظة الغربية المصرية الأحد، الحاجة عزيزة الشاذلي، أكبر مُعمّرة في المحافظة، التي انتقلت إلى رحاب ربها عن عمر ناهز 104 سنوات.وشُيّعت الجنازة من المسجد الكبير في القرية، مسقط رأس الراحلة، وسط حضور كثيف من الأهالي الذين خرجوا عن بكرة أبيهم لتشييعها إلى مثواها الأخير، تعبيراً عن محبتهم وتقديرهم لسيرتها الطيبة. 5 بنات و19 حفيداً.. عائلة كبيرة تودّع الحاجة عزيزة كشف أحمد محمود (40 عاماً)، أحد أحفاد الراحلة، أن جدته كانت الأكبر سناً في محافظة الغربية، حيث ولدت عام 1922، ورحلت أمس، تاركة خلفها 5 بنات، أكبرهن تبلغ من العمر 75 عاماً، و19 حفيداً نشأوا على محبتها، وحكاياتها وقربها الدائم منهم. وأشار إلى أن زوجها تُوفي قبل نحو 50 عاماً، ومنذ ذلك الحين عاشت الحاجة عزيزة بين بناتها وأحفادها حتى آخر أيامها. معمرة الغربية.. فقدت بصرها ولم تفقد حبها للحياة بحسب رواية الأسرة لصحف محلية، فقدت الراحلة بصرها في سنواتها الأخيرة بسبب التقدم في العمر، لكنها ظلت محتفظة بروحها الهادئة وصحتها، كما أن رعايتها بناتها وأحفادها لم تنقطع.وأكد حفيدها أن الجميع كانوا يحرصون على الجلوس معها، والاستماع إلى حكاياتها القديمة، إذ كانت تمثل ذاكرة حية لحقبة زمنية طويلة شهدت تغيرات كبيرة في المجتمع. جنازة مهيبة في رابع أيام رمضان أُقيمت صلاة الجنازة أمس، في رابع أيام شهر رمضان المبارك، قبل أن تُوارى الثرى في مقابر العائلة بالقرية، وسط حضور لافت من الأهالي الذين حرصوا على وداعها الأخير.وبرحيل الحاجة عزيزة، فقدت قرية كفر عسكر واحدة من أقدم رموزها، لتبقى سيرتها الطيبة، وذكراها الممتدة عبر أجيال عائلتها شاهدة على عمرٍ مديدٍ عاشته بين أهلها وأحبّتها.