أثارت أعمال العنف التي تشهدها المكسيك بعد مقتل زعيم كارتل المخدرات نيميسيو روبن أوسيغويرا سيرفانتس المعروف باسم «إل مينتشو» مخاوف واسعة حول تأمين كأس العالم 2026، والذي ستستضيفه المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا في يونيو المقبل.وقد وقعت الأحداث العنيفة على بُعد ساعتين تقريباً من مدينة غوادالاخارا، وهي إحدى المدن المضيفة لمباريات كأس العالم، بحسب موقع Athletic. أعمال العنف في المكسيك وتأثيرها في كرة القدم المحلية بعد وفاة إل مينتشو، قام عناصر الكارتل والذي يصل عدد أعضائه إلى أكثر من 19 ألف عضو، بحرق مركبات وإغلاق طرق في عدة ولايات، ما خلق حالة من الفوضى الأمنية.ونتيجة لذلك، تم تأجيل أربع مباريات كرة قدم، شملت مباراتين في الدوري المكسيكي الممتاز: كيريتارو ضد خواريز إف سي في الدوري الرجالي، وتشيفاس ضد أمريكا في دوري السيدات.كما تم تعليق مباراتين في الدرجة الثانية كإجراء احترازي. إلغاء مباراة المنتخب المكسيكي ضد أيسلندا كان من المقرر أن يلعب المنتخب المكسيكي مباراة ودية ضد أيسلندا يوم الأربعاء المقبل في استاد كورريجيدورا بمدينة كيريتارو.ولكن أعلنت السلطات المحلية إلغاءها بسبب استمرار أعمال العنف في البلاد. مخاوف الجماهير على السلامة في كأس العالم بالمكسيك تفاعلت الجماهير بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شارك البعض مقاطع فيديو لدخان يتصاعد من شوارع المدن المكسيكية، بينما تداول آخرون صوراً لعناصر كارتل مسلحين يرتدون زياً شبيهاً بالزي العسكري ويبدو أنهم يتحركون في مجموعات منظمة.وحتى الآن لم يصدر فيفا أي بيان رسمي بشأن مصير المباريات التي ستستضيفها المكسيك. استعدادات غوادالاخارا لكأس العالم وسط التوتر وكانت مدينة غوادالاخارا تستعد لاستضافة أربع مباريات ضمن دور المجموعات لكأس العالم، تشمل مواجهتين لمنتخب كوريا الجنوبية، إضافة إلى مباريات لمكسيكو، إسبانيا، أوروغواي وكولومبيا.وعلى الرغم من التوتر الحالي، لا تزال بعض الفعاليات الرياضية غير متأثرة، مثل بطولة المكسيك المفتوحة للتنس (ATP) المزمع إقامتها في GNP Arena بمدينة أكابولكو، والتي أكّد المنظمون استمرار فعالياتها كالمعتاد، لكن هناك دولاً سحبت لاعبيها بحسب CNN. تأثير أحداث المكسيك في الرياضة العالمية تراقب الهيئات الرياضية الدولية، بما في ذلك الفيفا والاتحادات الأخرى، الوضع عن كثب، وسط مخاوف من أن تتسبب أعمال العنف في تعطيل جدول مباريات البطولة وتأثير سلامة اللاعبين والمشجعين.وقد دعا بعض المسؤولين في رياضات مختلفة، بما في ذلك التنس، إلى سحب اللاعبين من المكسيك مؤقتاً، لحين استقرار الأوضاع وتأمين الحماية اللازمة لجميع المشاركين في الفعاليات الرياضية. سبب الفوضى: مقتل كارتل المكسيك «إل مينتشو كانت عملية عسكرية مكسيكية استهدفت زعيم كارتل المخدرات الأشهر في البلاد، «إل مينتشو»، رئيس كارتل جاليسكو نيو جنيريشن، قد تسببت في موجة عنف شاملة هزت عشرات المدن المكسيكية.وشمل ذلك مناطق سياحية مزدحمة، تاركة آلاف السياح الأمريكيين عالقين وسط الفوضى مع تعليق الرحلات الجوية وفرض حظر تجول جزئي.وأثارت العملية العسكرية التي دعمتها الاستخبارات الأمريكية أعمال انتقامية واسعة شملت إحراق السيارات والحافلات وفرض حواجز على الطرق، في أكبر موجة عنف من نوعها منذ سنوات. انهيار النظام القيادي داخل الكارتل مع مقتل إل مينتشو، يواجه كارتل جاليسكو نيو جنيريشن فراغاً قيادياً حاداً، حيث لا يوجد وريث مباشر يمتلك النفوذ الكافي لتولي زمام الأمور، بعد أن يقبع ابنه «إل مينشيتو» في السجون الأمريكية، بينما يفتقر أخوه وابن زوجته للتأثير المطلوب بين قادة الكارتل.وقد يؤدي هذا الفراغ إلى صراع داخلي شرس على السلطة، ما ينذر باستمرار أعمال العنف. من هو»إل مينتشو'؟ ولد إل مينتشو في يوليو 1966 بولاية ميتشواكان، وغادر لاحقاً إلى الولايات المتحدة، حيث تورط في تهريب المخدرات منذ التسعينات، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في كاليفورنيا بتهمة التآمر لتوزيع الهيروين عام 1994.بعد عودته إلى المكسيك عمل ضابط شرطة في خاليسكو، لكنه سرعان ما عاد إلى عالم الجريمة، وبنى إمبراطورية قوية ومرعبة جعلته زعيماً لأحد أقوى كارتلات المخدرات في البلاد.وامتاز بالحذر الشديد، حيث لم تُلتقط له سوى بضع صور قليلة على مدار مسيرته الإجرامية الطويلة. أكبر شبكة دولية لإنتاج وتوزيع المخدرات الكارتل متورط بشكل رئيسي في إنتاج وتهريب الميثامفيتامين والفنتانيل، ويسيطر على عدة موانئ لاستيراد المواد الكيميائية، كما يمتد نشاطه إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.وقد صنفت الولايات المتحدة الكارتل كمنظمة إرهابية عام 2025، ووجهت له عدة تهم في المحاكم الأمريكية، بما في ذلك التآمر لتصنيع وتوزيع الميثامفيتامين والكوكايين والفنتانيل إلى الأراضي الأمريكية.