تتعرض الكلى خلال شهر رمضان، لضغط مختلف نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، وتغيّر مواعيد الوجبات وأنماطها.هذا التحول المفاجئ قد يكون آمناً للأصحاء، لكنه قد يشكل خطراً حقيقياً على مرضى الكلى أو من لديهم تاريخ مع الحصوات أو ارتفاع ضغط الدم.وحذر أطباء من بعض العادات الشائعة على موائد الإفطار والسحور والتي قد تُرهق الكلى بصمت، نرصدها كالتالي بحسب موقع HealthLine. الجفاف..العدو الأول للكلىقلة شرب الماء بين الإفطار والسحور تؤدي إلى زيادة تركيز البول، ما يرفع احتمالية تكوّن حصوات الكلى والتهابات المسالك البولية.أكدت الدراسات المنشورة أن شرب 2–3 لترات يومياً (بحسب الوزن والحالة الصحية) يقلل من هذه المخاطر بشكل ملحوظ. الملح الزائد يرفع الضغط بصمتالمخللات، المكسرات المملحة، الوجبات السريعة، واللحوم المصنعة ترفع مستويات الصوديوم، ما يؤدي إلى:•احتباس السوائل•ارتفاع ضغط الدم•زيادة العبء على الكلىومع الوقت، قد يتفاقم القصور الكلوي لدى من لديهم استعداد مرضي. الإفراط في البروتين الحيوانيتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء أو الدجاج المشوي يومياً يزيد إنتاج الفضلات النيتروجينية، ويرفع مستويات حمض اليوريك، الأمر الذي يضاعف الجهد الواقع على الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي. مشروبات الكافيين تزيد الجفافالقهوة، الشاي الثقيل، المشروبات الغازية والكولا تسحب السوائل من الجسم.والإفراط فيها بين الإفطار والسحور قد يعاكس هدف الترطيب ويزيد خطر الجفاف. البوتاسيوم والفوسفور..خطر خفي لمرضى الكلىمرضى الكلى المزمن معرضون لارتفاع خطر في مستويات هذه المعادن عند الإفراط في تناول:•الموز•التمر بكميات كبيرة•البرتقال•المانجو•البطاطس•الطماطم•السبانخ•البقوليات•الحليب ومشتقاتهوقد يؤثر اختلال توازن هذه العناصر على القلب والعضلات.كما أن الإفراط في السبانخ، المكسرات، والشوكولاتة قد يسهم في تكوين حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك. الحلويات والمقليات..ضرر تراكميالحلويات الرمضانية الغنية بالسكر والدهون ترفع الوزن ومستويات السكر وضغط الدم، ما ينعكس سلباً على صحة الكلى على المدى الطويل. كيف تحمي كليتيك في رمضان؟ نصائح عملية بسيطةالصيام قد يكون آمناً للأصحاء، بينما يحتاج مرضى الكلى إلى تقييم طبي فردي قبل اتخاذ القرار، مع الالتزام بإرشادات بسيطة، وتتضمن خطوات حماية الكلى في رمضان:•شرب كميات كافية من الماء والسوائل غير المحلاة من الإفطار حتى السحور.•عدم إهمال وجبة السحور، وجعلها متوازنة (كربوهيدرات معقدة + بروتين معتدل + خضروات).•تناول 1–3 تمرات فقط عند الإفطار، أو اختيار فواكه منخفضة البوتاسيوم باعتدال.•تقليل الملح لأدنى حد واستبداله بالأعشاب الطبيعية.•اختيار بروتين معتدل مثل السمك أو الدجاج بكميات مناسبة.•إدخال خضروات وفواكه غنية بالماء مثل الخيار والخس والبطيخ (باعتدال).تجنب التعرض للحرارة الشديدة أو المجهود البدني العنيف.ويبقى الجفاف من أبرز العوامل التي قد تؤثر على وظائف الكلى والصحة العامة.لذلك يجب تعويض السوائل المفقودة خلال ساعات الصيام بشرب كمية كافية من الماء والمشروبات غير المحلاة بين الإفطار والسحور.ويمكن تنظيم شرب الماء عبر تناول كوب أو كوبين عند الإفطار قبل الطعام، ثم بعد الوجبة، وأثناء صلاة التراويح، وكذلك مع وجبة السحور، لضمان بدء يوم الصيام التالي بترطيب جيد.