كتبت أسماء نصار الثلاثاء، 24 فبراير 2026 03:00 ص مع اقتراب نهاية شهر فبراير، بدأ العد التنازلي لرحيل شهر "أمشير"، أحد أكثر شهور الشتاء إثارة للجدل في التقويم القبطي، حيث لم يتبق منه سوى أسبوعين فقط قبل أن يسلم الراية لشهر "برمهات". ومن المتوقع أن تشهد هذه الفترة المتبقية محاولات أخيرة من "أبو الزعابيب" لإثبات حضوره قبل أن تبدأ الأجواء في الميل نحو الاعتدال الربيعي التدريجي. تقلبات حادة منذ انطلاقة الشهر، لم يخلف أمشير وعوده التاريخية، فقد عاشت البلاد حالة من التذبذب الحراري الواضح، بدأت الأيام الأولى بنشاط ملحوظ للرياح المحملة بالأتربة، والتي تسببت في انخفاض الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية والمكشوفة، تلتها موجات من الأمطار متفاوتة الشدة ضربت السواحل الشمالية والدلتا، مما أعطى انطباعاً بأن الشتاء يأبى الرحيل دون ترك بصمة قوية. مظاهر جوية متباينة ولم يخل الشهر من "خداع" الطقس، إذ تخللت الأيام الماضية فترات من السطوع الدافئ لأشعة الشمس نهاراً، سرعان ما كانت تتحول إلى برودة قارسة بمجرد غيابها، وهو ما يفسر الأمثال الشعبية المرتبطة بهذا الشهر التي تصفه بالتقلب وسرعة التغيير. هذا التباين وضع المواطنين في حالة من الحذر المستمر بشأن نوعية الملابس، خاصة مع نشاط الرياح الذي يزيد من الإحساس ببرودة الطقس حتى في درجات الحرارة المتوسطة. ماذا ننتظر في الأسبوعين القادمين؟ تشير التوقعات الجوية إلى أن الأسبوعين المتبقيين من أمشير قد يحملان "النفس الأخير" للشتاء، حيث من الوارد تكرار نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة في بعض الأيام، تتبعها انخفاضات طفيفة في درجات الحرارة الصغرى. ومع ذلك، يبدأ المنخفض الجوي السوداني أحياناً في التأثير خلال هذه الفترة، مما قد يجلب بعض الدفء الملحوظ الذي يمهد الطريق لفصل الربيع.