كتب محمود عبد الراضي الثلاثاء، 24 فبراير 2026 12:00 م في زمن لم يعد فيه للمستحيل مكاناً ومع دخولنا عصر الرقمنة الشاملة والذكاء الاصطناعي، باتت الخدمات الشرطية تعيش أزهى عصورها التكنولوجية، لتتحول يد القانون إلى يد حانية تمتد للمواطن بالراحة والتيسير خاصة في شهر رمضان المبارك. لم يعد الصائم بحاجة إلى تكبد عناء التنقل أو إهدار ساعات طوال في الزحام للحصول على وثيقة أو معلومة أمنية؛ إذ أصبحت المنصة الإلكترونية لوزارة الداخلية هي الملاذ الذكي الذي يقدم خدماته من المنزل، موفرة بذلك جهداً كبيراً كان يُستنزف في إجراءات إدارية باتت الآن تتم بضغطة زر واحدة، ليبقى التركيز منصباً على طقوس الشهر الكريم وسكينته. ولم يتوقف هذا التطور الرقمي عند الخدمات الورقية فحسب، بل امتد ليضمن للمواطن حقه الأصيل في الهدوء والسكينة خلال نهار الصيام وبعد الإفطار، فإذا تعرضت لمضايقات أو جرائم إزعاج مستمرة، سواء من مكبرات صوت الباعة الجائلين الذين يجوبون الشوارع في أوقات الراحة، أو من جيران يتجاوزون حدود الجيرة بضجيج لا يراعي حرمة الشهر، فإن القانون بات بين يديك وأنت في مكانك. إذ تتيح وزارة الداخلية منظومة متكاملة للإبلاغ الفوري عبر صفحاتها الرسمية على الإنترنت، أو من خلال خدمة "النجدة الذكية" التي تتيح لك الاستنجاد برجال الأمن دون أن تضطر للنزول إلى الشارع أو بذل أي مجهود بدني قد يرهقك أثناء الصيام. هذه المنظومة الرقمية تتعامل مع بلاغات الإزعاج بمنتهى الحسم، حيث يتم توجيه الدوريات الأمنية فوراً لمصدر الضجيج وضبط المخالفين وإعادة الانضباط للشارع المصري. إن الحفاظ على هدوئك في رمضان لم يعد يتطلب الدخول في مشاحنات قد تخدش صيامك، بل يتطلب وعياً بحقوقك القانونية واستخداماً ذكياً لوسائل التواصل التي وفرتها الدولة، فبلمسة واحدة على شاشة هاتفك، يمكنك أن تضمن يوماً طبيعياً وهادئاً لك ولأسرتك، لتظل التكنولوجيا هي الحارس الأمين لروحانياتك، والرقمنة هي السلاح الفعال في وجه كل من يحاول تعكير صفو الأيام المباركة. الداخلية تحول شعار "الشرطة في خدمة الشعب" إلى "راحة الصائمين" وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار "الشرطة في خدمة الشعب" على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير "الرفاهية الخدمية" للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية. أمن برتبة "إنسانية".. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر. ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن "الشرطة في خدمة الصائمين" هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.