مع إطلالة أيام شهر رمضان الفضيل، يتبدل إيقاع الحياة وتزهو أيامنا بألوان الزينة والبهجة، ويضفي على أجواء بيوتنا حالة من السكينة والروحانية لا مثيل لها. كما تضيف العادات والتقاليد الموروثة في ثقافتنا العربية، طيفاً من السلام والسكينة والبهجة أيضاً، وتمنح ممارستها أيام الشهر مذاقاً وخصوصية يتفرد بها عن باقي أيام السنة.ومن العادات المتوارثة، كثرة استخدام البخور بأنواعه المختلفة في البيوت والمساجد والمجالس والتجمعات، احتفالاً بأيام الشهر الفضيل ولنثر حالة من الروحانيات بين البشر.ويعد استخدام البخور في رمضان موروثاً ثقافياً وروحياً يعزز الأجواء الإيمانية، ويطهر المنزل، وينشر الروائح الزكية التي تبعث على الاسترخاء والسكينة قبل الإفطار وبعده، بالإضافة إلى كونه جزءاً من التقاليد العربية لاستقبال الضيوف في المنازل والترحاب بالمصلين في المساجد، ما يضفي طابعاً دافئاً وروحانياً فريداً على الشهر الكريم.كما يعتبر استخدام البخور بشكل يومي في البيوت طوال شهر رمضان الفضيل من المظاهر الرئيسية، لما له من فوائد نفسية وذهنية عديدة، حيث تشجع أغلب أنواع البخور على الاسترخاء والهدوء النفسي وتعزيز الحالة الروحانية بالمكان. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن كثيراً من الروائح العطرية الطبيعية الزكية تساعد في تصفية الذهن، وتهدئة الأعصاب، والتركيز أثناء العبادة وتلاوة القرآن.كما تستخدم معظم أنواع البخور للتعطير والتخلّص من الروائح غير المرغوب فيها، بفضل رائحتها العطرة التي تخلق جواً منعشاً ونظيفاً. إضافة إلى ذلك تُسهم خصائص بعض أنواع البخور المضادة للميكروبات، كاللبان، والمسك، في تقليل البكتيريا والفيروسات في الجو، ما يضفي جواً من الطمأنينة والنظافة في المساحات التي تُستخدم فيها.وتتعدد أنواع البخور وفوائدها، من أشهرها المسك والعود والعنبر والصندل واللبان وغيرها.كما ينصح بشراء البخور من مصادر موثوقة لضمان جودته، ويفضل استخدام البخور في أمكنة جيدة التهوية، لتجنب تراكم الدخان، وضمان الاستمتاع بالروائح العطرية على نحو آمن وصحي.