الأولى في جودة الحياة والكفاءة الضريبية الثانية في «السمعة» و«متطلبات الاستثمار» مرونة وسياسات فاعلة لاستقطاب المستثمرين تقدمت الإمارات إلى المركز الثاني عالمياً في تصنيف «برامج الإقامة العالمي 2026»، الصادر عن «هينلي آند بارتنرز»، ما يعكس التحول النوعي للدولة إلى مركز أممي للثروات، مدعوماً بتنافسية ضريبية عالية ومرونة تنظيمية وسياسات فاعلة لاستقطاب المستثمرين. يستند التصنيف إلى تقييم مستقل يجريه خبراء دوليون في شؤون الهجرة والجنسية والاقتصاد ومخاطر الدول، يقارن بين 40 برنامجاً من أصل أكثر من 100 حول العالم، وفق معايير تشمل السمعة، وجودة الحياة، والامتثال، ومتطلبات الاستثمار، والكفاءة الضريبية، وسرعة المعالجة، وقوة التنقل الدولي. وحافظت اليونان على صدارة المؤشر العام برصيد 73 نقطة، بفضل مزاياها التي تجمع بين سهولة الوصول إلى الاتحاد الأوروبي، وجاذبية نمط الحياة، ومعايير الاستثمار التنافسية. فيما تشاركت الإمارات المركز الثاني مع سويسرا وإيطاليا برصيد 72 نقطة، واحتلت البرتغال المركز الثالث مع 71 نقطة، تلتها أستراليا في المركز الرابع برصيد 69 نقطة، أما المركز الخامس فجاء مناصفة بين كندا وأوروغواي بواقع 68 نقطة. صدارة التصنيفات الفرعية برزت الإمارات كواحدة من أفضل الوجهات عالمياً في معيار «جودة الحياة» الفرعي، متقاسمة الصدارة مع أستراليا، وكندا، ونيوزيلندا، وسويسرا، كما جاءت الأولى في معيار «الكفاءة الضريبية»، إلى جانب موناكو والسعودية، وكذلك حازت الدولة المركز الثاني في معياري «السمعة» و«متطلبات الاستثمار». فيما صُنفت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى من حيث «الامتثال». وقال الدكتور كريستيان كايلين، رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، إن نتائج 2026 تمثل «نقطة انعطاف مهمة»، وبأن أوروبا لا تزال جذابة، «لكن هيمنتها النسبية تتراجع مع دخول لاعبين استراتيجيين مثل سنغافورة والإمارات إلى المنافسة بقوة». وأكد الدكتور يورغ ستيفن، الرئيس التنفيذي للشركة، أن برامج الإقامة والجنسية أصبحت أدوات استراتيجية في السياسات الاقتصادية للحكومات، وليست مجرد قنوات إيرادات، في ظل التنافس العالمي على الاستثمار الأجنبي المباشر ورواد الأعمال والأسر ذات الملاءة المالية العالية. تنافس لاستقطاب الأثرياء تشير توقعات هجرة أصحاب الثروات، خلال 2026، إلى موجة غير مسبوقة من انتقال الأسر الثرية عبر الحدود، مع تركز الوجهات الأكثر استقطاباً في الدول التي تطبق أطر إقامة وجنسية منظمة وجاذبة. وانعكاساً لهذه المنافسة المتسارعة، استقطبت «هينلي» عملاء من 95 دولة، خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في دليل على أن إدارة محافظ الإقامة المنظمة أصبحت شائعة بين العائلات العالمية المتنقلة.