كتب: محمد الأحمدى الثلاثاء، 24 فبراير 2026 05:20 م أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن مائدة الإفطار الرمضانية تمثل مساحة روحية تسمو فيها الأرواح بنداء المحبة والتسامح، مشيدةً بجهود الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، في ترسيخ قيم التآخي والعمل المشترك. جاء ذلك خلال كلمتها في ندوة «معًا بالوعي نحميها»، التي عُقدت بالشراكة بين المجلس القومي للمرأة والهيئة القبطية الإنجيلية، بحضور قيادات دينية وتنفيذية وممثلي المجتمع المدني، حيث أعقب الندوة حفل إفطار رمضاني عكس أجواء من التلاحم الوطني. شكر وتقدير لقيادة تعزز قيم التعايش ووجهت رئيسة المجلس الشكر والتقدير للدكتور القس أندريه زكي، مؤكدة أن قيادته الواعية تمثل إضافة حقيقية لمسيرة العمل الوطني المشترك، وأن الهيئة القبطية الإنجيلية جسدت على مدار سنوات معاني المواطنة وتعزيز مبدأ المساواة بين جميع أبناء الوطن الواحد.وأضافت أن اللقاء هذا العام يأتي تأكيدًا على أن الشراكات الحقيقية لا تقوم فقط على تلاقي الأهداف، بل على التقاء الهدف مع القيم، وفي مقدمتها هدف حماية السلام المجتمعي، وقيم المحبة والتسامح التي تُعد جوهر التنمية المستدامة. المواطنة والمساواة أساس التنمية وشددت المستشارة أمل عمار على أن الاعتزاز بهذه الشراكة الوطنية يعكس إيمانًا عميقًا بأن التنمية لا تنفصل عن قيم المواطنة، وأن تمكين المرأة جزء أصيل من مشروع وطني يقوم على العدالة والمساواة.وأشارت إلى أن الحضور المتنوع من الراهبات والواعظات وممثلي المؤسسات المختلفة يجدد الثقة في أن مصر وطن يجمع أبناءه على الخير والعمل المشترك، مؤكدة أن مشهد التعاون في هذه الأجواء الرمضانية يبعث برسالة محبة واضحة، مفادها أن التنوع مصدر قوة لا سببًا للاختلاف. رمضان مدرسة لتهذيب النفس وبناء الوعي وأكدت أن شهر رمضان يحمل في طياته رسالة سامية تتعلق بتهذيب النفس وتعزيز القيم الأخلاقية، لافتة إلى أن الصوم ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل تدريب عملي على الانضباط، والتسامح، والتراحم، وهو ما يتكامل مع رسالة الندوة في بناء إنسان واعٍ ومسؤول.وأضافت أن بناء الوعي هو السبيل لحماية الأسرة المصرية من التحديات المختلفة، مشيرة إلى أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول ضد العنف بكافة أشكاله، وضد أي ممارسات تنتقص من حقوق المرأة أو تهدد استقرار الأسرة. دعم السيدة انتصار السيسي وتمكين المرأة المصرية وثمّنت رئيسة المجلس الدعم المتواصل من السيدة انتصار السيسي للمرأة المصرية، وإطلاق المبادرات التي تستهدف بناء إنسان واعٍ يؤمن بأن تمكين المرأة ضرورة وطنية، وليس خيارًا ثانويًا.وأكدت أن المرأة المصرية أثبتت عبر التاريخ قدرتها على صون مكتسبات التنمية، والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، موضحة أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة هذا المسار بإيمان راسخ بأن التنوع هو أحد أسباب التقدم، وأن رفض جميع أشكال العنف يمثل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا. «بالوعي نحميها وبالشراكة نمكنها» واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن شعار «بالوعي نحميها» ليس مجرد عبارة، بل رؤية متكاملة تقوم على تعزيز الثقافة المجتمعية الداعمة للمرأة، وتمكينها عبر شراكات حقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.وقالت إن حماية المرأة تبدأ ببناء وعي يحترم حقوقها ويصون كرامتها، وإن تمكينها يتحقق من خلال التعاون وتكامل الجهود، مؤكدة أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر وعيًا وعدالةً، حيث يشكل الوعي والشراكة ركيزتين أساسيتين لحماية الأسرة وتعزيز استقرار الوطن.