كتبت أسماء نصار الأربعاء، 25 فبراير 2026 01:00 ص تعد عملية تنظيم الأرفف داخل الثلاجة ركيزة أساسية في منظومة سلامة الغذاء، حيث تتجاوز مجرد الترتيب الشكلي لتصل إلى منع ظاهرة "التلوث الخلطي"، وهي انتقال البكتيريا من اللحوم النيئة إلى الأطعمة الجاهزة للأكل أو الخضروات. ويجمع خبراء الغذاء على أن الرف السفلي هو المكان الاستراتيجي الوحيد لحفظ اللحوم والدواجن والأسماك النيئة، وذلك لضمان عدم تسرب سوائلها الحيوية (المحملة بالبكتيريا) وسقوطها على الأطعمة الموجودة في الأرفف الأدنى، مما يحمي بقية المحتويات من التلف الميكروبي. فصل الخضروات والفواكه وتستوجب المعايير الصحية فصل الخضروات والفواكه تماماً في الأدراج المخصصة لها، والتي غالباً ما تقع في أسفل الثلاجة بعيداً عن ملامسة اللحوم، مع التأكد من إبقائها في أكياسها الأصلية أو عبوات تسمح بالتهوية البسيطة. أما الأرفف العلوية والمتوسطة، فتخصص للأطعمة الجاهزة للاستهلاك (مثل الأجبان، المأكولات المطهوة، وبقايا الطعام)، حيث تكون درجة الحرارة في هذه المنطقة هي الأكثر استقراراً، مما يقلل من فرص نمو البكتيريا الهوائية التي قد تنشط في حال تذبذب البرودة. وفيما يخص باب الثلاجة، يحذر المختصون من استخدامه لحفظ المواد سريعة التلف مثل الألبان أو اللحوم المعالجة، نظراً لكونه المنطقة الأكثر عرضة لتقلبات درجات الحرارة عند فتح الباب وإغلاقه. وتكتمل هذه المنظومة بضرورة عدم "تكدس" الثلاجة بالمواد الغذائية، إذ يتطلب التبريد الفعال وجود مساحات كافية لتدفق الهواء البارد بين الأطعمة، مما يضمن بقاء درجة الحرارة الداخلية ثابتة عند 4 درجات مئوية أو أقل، وهي الدرجة الكفيلة بوقف نشاط معظم مسببات الأمراض الغذائية.