بعد ان استعرضنا ألعاب جسدت مفهوم النهاية في تاريخ صناعة الألعاب الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. تفكك علاقة Hideo Kojima مع سلسلة Metal Gear في لعبة Metal Gear Solid 5 The Phantom Pain جاءت لعبة Metal Gear Solid 5 The Phantom Pain لتشكل حلقة وصل سردية مهمة بين ألعاب المقدمة التي تمحورت حول شخصية Big Boss وبين أحداث سلسلة Metal Gear الأصلية حيث حاولت ربط الخيوط الزمنية وشرح التحولات الكبرى التي قادت إلى العالم المعروف في الأجزاء الأولى. رغم الطموح الكبير الذي حملته اللعبة فإن عملية التطوير لم تكتمل بالصورة التي خطط لها في البداية حيث تعرض الإنتاج لاقتطاعات واضحة أثرت على بنية القصة وتسلسل بعض الأحداث وهو ما انعكس على التجربة النهائية بشكل ملحوظ. كان السبب الرئيسي وراء هذا الوضع هو الخلاف الحاد الذي نشب بين Hideo Kojima وشركة Konami وهو خلاف أنهى علاقة امتدت منذ عام 1986 حيث ارتبط اسم Kojima بسلسلة Metal Gear ارتباطا وثيقا باعتبارها المشروع الأقرب إليه والأكثر تأثيرا في مسيرته الإبداعية. مثلت هذه اللعبة نقطة الانفصال الفعلية حيث غادر Kojima الشركة بعد سنوات طويلة من التعاون وهو ما جعل Metal Gear Solid 5 The Phantom Pain آخر عمل يحمل بصمته الكاملة داخل السلسلة التي أسسها وطورها على مدار عقود. لطالما صرح Kojima في مناسبات عديدة بأن كل جزء جديد قد يكون الأخير له مع السلسلة إلا أن تلك التصريحات لم تتحقق فعليا حتى صدور هذا الجزء في عام 2015 والذي أصبح بالفعل الفصل الختامي لمسيرته مع Metal Gear. على الرغم من المشكلات الإنتاجية والقصصية فإن اللعبة قدمت تجربة لعب استثنائية من حيث التخفي حيث تميزت بأنظمة مفتوحة واسعة تمنح اللاعب حرية غير مسبوقة في تنفيذ المهام والتعامل مع الأعداء باستخدام أدوات وأساليب متعددة. أثبتت Metal Gear Solid 5 The Phantom Pain أنها درس متقدم في تصميم ألعاب التخفي حيث جمعت بين الذكاء الاصطناعي المتفاعل والخرائط المفتوحة والمرونة التكتيكية مما جعلها واحدة من أبرز التجارب في هذا النوع رغم كل ما أحاط بها من صراعات وظروف معقدة. نهاية العصر الذهبي لشركة Rare في لعبة Star Fox Adventures امتدت مسيرة Rare لسنوات طويلة في تطوير ألعاب متنوعة على جهاز NES حيث قدمت عناوين متفرقة دون أن تحقق هوية واضحة حتى شهدت نقطة التحول الكبرى مع تطوير لعبة Donkey Kong Country لصالح Nintendo وهو العمل الذي رفع مكانة الاستوديو بشكل جذري داخل صناعة الألعاب. ساهم هذا النجاح في بناء علاقة قوية بين Rare و Nintendo نتج عنها سلسلة من الإصدارات الحصرية التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ الألعاب مثل Banjo Kazooie و Perfect Dark و GoldenEye 007 إلى جانب توسع عالم Donkey Kong عبر أجزاء متعددة عززت من شعبية الطرفين. شكل هذا التعاون مرحلة ازدهار حقيقية حيث تميزت ألعاب Rare بالإبداع والجرأة والتنوع مع تركيز واضح على الجودة والابتكار وهو ما جعل اسم الاستوديو مرتبطا مباشرة بعصر ذهبي لا يزال محفورا في ذاكرة اللاعبين حتى اليوم. في عام 2002 تغير مسار الشركة بشكل مفاجئ بعد استحواذ Microsoft عليها وهو القرار الذي أدى إلى إنهاء الشراكة مع Nintendo ودفع Rare إلى إكمال بعض المشاريع المتبقية لصالحها مع إلغاء مشاريع أخرى قبل الانتقال الكامل إلى العمل تحت مظلة جديدة. تعد لعبة Star Fox Adventures على جهاز GameCube واحدة من أبرز هذه المشاريع الأخيرة حيث صدرت وسط ردود فعل متباينة عند الإطلاق إلا أنها مع مرور الوقت أصبحت ينظر إليها كلعبة جيدة قدمت تجربة مختلفة داخل سلسلة Star Fox. رغم جودة اللعبة واعتمادها على عالم متنوع وأسلوب لعب مغامراتي أوسع فإنها مثلت لدى كثير من اللاعبين نهاية مرحلة معينة أكثر من كونها بداية جديدة خاصة أنها جاءت في توقيت حساس قبل التغير الجذري في مسار Rare. لم يكن إنتاج Rare بعد الانتقال إلى Microsoft سيئا من حيث المستوى العام إلا أن كثيرا من عشاق الاستوديو القدامى شعروا بتراجع واضح مقارنة بالفترة التي كانت فيها Rare تعمل جنبا إلى جنب مع Nintendo وهو ما جعل Star Fox Adventures ترمز لدى الكثيرين إلى نهاية عصر إبداعي لا يتكرر. نهاية أسلوب التحكم الكلاسيكي في لعبة Resident Evil 0 جاءت لعبة Resident Evil 0 لتقدم قصة تمهيدية تعود بالأحداث إلى ما قبل الجزء الأول من السلسلة حيث تركز على شخصية Rebecca Chambers خلال مهمة غامضة تبدأ على متن قطار متحرك وتقود في نهايتها إلى قصر Spencer Mansion الذي شكل نقطة الانطلاق الحقيقية للسلسلة. ترافق Rebecca في هذه الرحلة شخصية Billy Coen وهو سجين سابق يجد نفسه متورطا في أحداث تفوق قدرته على الفهم لتنشأ بين الشخصيتين علاقة تعاونية تعتمد على تبادل الأدوار وحل الألغاز والعمل المشترك للبقاء على قيد الحياة. اعتمدت اللعبة بشكل كامل على نظام التحكم الكلاسيكي المعروف باسم Tank Controls وهو الأسلوب الذي ميز الأجزاء الأولى من Resident Evil حيث يتم التحكم في الحركة والدوران بشكل محدود مما يزيد من التوتر ويجعل كل مواجهة أكثر خطورة. زاد من حدة التحدي نظام الحقيبة المحدود الذي فرض على اللاعبين إدارة الموارد بعناية شديدة واختيار العناصر التي يحملونها بدقة مما جعل الاستكشاف واتخاذ القرارات جزءا أساسيا من تجربة الرعب والبقاء. تركز الأعداء في Resident Evil 0 بشكل أساسي على الزومبي مع ظهور مخلوقات متحولة أخرى أكثر خطورة إلى جانب كيان جماعي مكون من العلقات يتمتع بوعي موحد ويشكل تهديدا مختلفا عن الأعداء التقليديين. بعد صدور هذا الجزء بدأت السلسلة في الابتعاد تدريجيا عن هذا الأسلوب الكلاسيكي حيث شهدت تغييرا جذريا في أنظمة التحكم وتصميم المراحل والاعتماد على الأكشن بشكل أكبر مع تقليل التركيز على الزومبي. شكلت هذه التحولات بداية مرحلة جديدة للسلسلة انطلقت فعليا بعد سنوات قليلة مع لعبة Resident Evil 4 وهو ما جعل Resident Evil 0 يمثل الفصل الأخير لأسلوب الرعب الكلاسيكي القائم على الزوايا الثابتة والتحكم المحدود. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.