(CNN) -- سيركز خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، على موضوع "أمريكا في عامها الـ250: قوية، مزدهرة، ومحترمة"، في إشارة إلى الذكرى الـ250 لتأسيس بلاده، وفقًا لما أفاد به مسؤولون في البيت الأبيض مطلعون على مسودة خطابه لشبكة CNN. وكجزء من هذا الموضوع الرئيسي، من المتوقع أن يؤكد ترامب أنه دشّن "عهدًا جديدًا من الازدهار الأمريكي" خلال عامه الأول في منصبه، مع نيته الإشارة إلى قصص واقعية من مواطنين أمريكيين عاديين يقولون إن سياساته قد ساعدتهم. وسيستغل ترامب خطابه لاستعراض "سلسلة من الإنجازات" التي يعتبرها الأبرز لإدارته، في خطاب من المرجح أن يكون مطولًا، بحسب المسؤولين. قد يهمك أيضاً ويشمل ذلك إشارات محددة إلى إقرار الجمهوريين لتخفيضات ضريبية الصيف الماضي، وجهوده لخفض أسعار الأدوية. لكن السؤال الأهم هو ما إذا كان سيحافظ على رسالته فيما يتعلق بإحدى أكبر نقاط ضعفه: القدرة على تحمل التكاليف. وسعى كبار مستشاري ترامب لأشهر إلى صياغة رسالة فعّالة لتحسين تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة، وحثّوا الرئيس الأمريكي على إبداء مزيد من التعاطف مع الأمريكيين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، استمر ترامب في الادعاء بأن الاقتصاد مزدهر بفضل سياساته، حتى مع استمرار استطلاعات الرأي في إظهار استياء الناخبين من تعامله مع هذه القضية. وتُعتبر قدرة ترامب على تغيير نظرة الأمريكيين للاقتصاد القضية الأهم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لهذا العام، ومؤشراً رئيسياً على ما إذا كان الجمهوريون سيتكبدون خسائر فادحة في نوفمبر/ تشرين الثاني. كما سيكون لكيفية تعامل ترامب مع سياسته الجمركية المثيرة للجدل أهمية بالغة في خطابه، الذي يأتي بعد أيام فقط من توجيه المحكمة العليا هزيمة كبيرة لإدارته في هذه السياسة، حيث انتقد ترامب العديد من القضاة المحافظين الذين عيّنهم خلال ولايته الأولى. وسيلقي دونالد ترامب، الذي يعتزم الدفاع بقوة عن أهمية الرسوم الجمركية للأمن القومي ودورها في الضغط على خصوم الولايات المتحدة في الخارج، وفقًا لمسؤولين، كلمته أمام قضاة المحكمة العليا الذين من المتوقع أن يجلسوا في الصفوف الأمامية. كما سيخصص الرئيس الأمريكي جزءًا من خطابه للسياسة الخارجية، حيث من المتوقع أن يؤكد أن تدخله في الحروب الخارجية قد جسّد مبدأ "السلام من خلال القوة"، بحسب أحد المسؤولين. ويأتي هذا الخطاب في وقت أمر فيه ترامب بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بينما تسعى إدارته للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، ويتزامن أيضًا مع الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. ولا يزال عجز ترامب عن التفاوض بنجاح لإنهاء الحرب يمثل مصدر إحباط كبير له. وأمضى الرئيس الأمريكي عطلة نهاية الأسبوع، وجزءًا كبيرًا من يوم الاثنين، في التحضير لخطابه، وإجراء تعديلات على الخطاب الذي صاغه كاتب خطاباته الرئيسي، روس وورثينجتون، وفقًا لما ذكره أحد المسؤولين. ومن المرجح أن يكون الخطاب مطولًا، حيث قال ترامب، الاثنين: "سيكون خطابًا طويلًا لأن لدينا الكثير لنتحدث عنه". يُذكر أن خطاب ترامب أمام الكونغرس في 2025 استغرق 99 دقيقة، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا لأطول خطاب في التاريخ الحديث. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"