تشهد الساحة الإيرانية تحركات سياسية وعسكرية متسارعة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مؤشرات على انتقال طهران من مرحلة الحذر الدبلوماسي إلى وضع الاستعداد الشامل تحسبًا لأي مواجهة محتملة.
- إعادة ترتيب هرم القيادة
كشفت التطورات الأخيرة عن منح المرشد الأعلى علي خامنئي صلاحيات موسعة لرئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني لإدارة الملفات الحساسة والأزمات الطارئة، مع اعتماد آلية بدائل قيادية متعددة لكل مسؤول رفيع تحسبًا لأي استهداف محتمل. هذا التوجه يعكس استعدادًا استثنائيًا للتعامل مع سيناريوهات معقدة، ويؤشر إلى تركيز أكبر للسلطة داخل دائرة ضيقة من صناع القرار، في وقت تتراجع فيه أدوار تنفيذية أخرى لصالح المؤسسة الأمنية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل طابعًا احترازيًا يعكس تقديرًا رسميًا بأن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية قد تتطلب إدارة مركزية للأزمة.
- رفع الجاهزية العسكرية عسكريًا
أعلنت طهران رفع مستوى الاستعداد إلى أقصى درجات الجاهزية، مع إعادة انتشار لمنظومات صاروخية باليستية متوسطة المدى في مواقع استراتيجية، سواء على الجبهة الغربية أو في محيط الخليج. وتشير تقديرات إلى امتلاك إيران مخزونًا كبيرًا من الصواريخ القادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة، في رسالة ردع واضحة مفادها أن أي هجوم سيقابله رد مباشر وسريع.
في المقابل، حذرت أطراف إقليمية من أن أي مواجهة مفتوحة قد تدفع المنطقة بأكملها إلى صراع واسع النطاق يصعب احتواؤه.
- تشديد القبضة الأمنية داخليًا بالتوازي مع التحركات العسكرية
عززت السلطات انتشار قوات الأمن وكتائب “الباسيج” في المدن الكبرى، مع تكثيف إجراءات المراقبة ونقاط التفتيش، ضمن ما تصفه طهران بإجراءات وقائية لضمان الاستقرار الداخلي. وتعكس هذه التدابير مخاوف رسمية من استغلال أي تصعيد خارجي لإشعال اضطرابات داخلية، خاصة في ظل تجارب احتجاجية سابقة.
- أبعاد سياسية وإقليمية سياسيًا
تبدو إيران في مرحلة انتقال من سياسة “الصبر الاستراتيجي” إلى نهج أكثر صرامة يقوم على الجاهزية الكاملة والردع المتبادل، مدعومة بعلاقاتها مع حلفاء إقليميين ودوليين.
ويأتي ذلك في ظل تعقيدات المشهد الدولي، حيث تتداخل ملفات البرنامج النووي والعقوبات والاحتجاجات الداخلية في حسابات التفاوض والتصعيد.
وبينما يهدف هذا التحرك إلى تعزيز موقف الردع وحماية تماسك النظام، تبقى احتمالات التهدئة أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع رهناً بمسار الاتصالات السياسية في المرحلة المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
