كتب بهجت أبو ضيف الأربعاء، 25 فبراير 2026 04:00 ص يعتقد البعض أن التسلل للمناطق الأثرية دون الحصول على ترخيص أو تسلق الآثار، يعد مخالفة إدارية فقط، إلا أن قانون حماية الآثار، يتضمن عقوبات رادعة لمرتكبي تلك المخالفات، تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن شهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه. نصت المادة 45 مكرر 1، من قانون حماية الآثار، على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بأي من الفعلين الآتيين: 1- تواجد بإحدى المواقع الأثرية أو المتاحف دون تصريح بذلك.2- تسلق أثرا دون الحصول على ترخيص بذلك.وتضاعف العقوبة حال ارتباط أي من الفعلين المشار إليهما بالبندين (1, 2) بفعل مخالف للآداب العامة أو الإساءة للبلاد.من جانبها طالبت النيابة العامة في الجيزة، تفريغ مقطع الفيديو الذى تناول قيام مرشد سياحي بالرسم على جدار أثري بمنطقة أهرامات الجيزة، لإرفاقه بملف التحقيقات، ومراجعة التصاريح الخاصة بالمرشد السياحي للوقوف على مدى التزامه بالضوابط المنظمة لعمله.وأمرت النيابة بحجز المتهم على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول ملابسات الواقعة، كما كلفت الجهات الأثرية المختصة بإعداد تقرير فني شامل لبيان حجم التلفيات التي لحقت بالأثر، وتحديد ما إذا كان قد ترتب على الواقعة أضرار دائمة من عدمه. الداخلية تكشف ملابسات الفيديو المتداول وكانت أجهزة وزارة الداخلية قد نجحت في كشف ملابسات الواقعة، بعدما تلقى قسم شرطة سياحة سقارة بلاغًا من مفتش آثار يفيد برصد مرشد سياحي – مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور – يقوم بإتلاف أثر من خلال الرسم عليه أثناء الشرح للسائحين، دون مراعاة للقيمة التاريخية والقانونية.وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، وبمواجهته بمقطع الفيديو، أقر بارتكاب الواقعة، مبررًا تصرفه برغبته في تبسيط المعلومات التاريخية للمجموعة السياحية، دون إدراك خطورة ما أقدم عليه. إزالة الرسومات وإعادة الأثر لطبيعته من جانبها، أكدت الجهات الأثرية أنه تم التعامل الفوري مع الواقعة، وإزالة الرسومات بمعرفة المختصين، وإعادة الأثر إلى حالته الأصلية، مع التشديد على اتخاذ إجراءات مشددة لمنع تكرار مثل هذه التصرفات التي تمس التراث الحضاري المصري.وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، في إطار الحفاظ على الآثار باعتبارها ملكًا للشعب وتراثًا إنسانيًا لا يجوز المساس به.