حوادث / اليوم السابع

جرائم تكشفها الصدفة.. كيف قادت دردشة لعبة إلكترونية قاتلا إلى حبل المشنقة

في عالم الجريمة، يبذل الجناة قصارى جهدهم لطمس أثار جرائمهم، يرتدون القفازات، يمسحون البصمات، ويحرقون الأدلة. لكن أحياناً، تأتي الخيانة من الداخل؛ من رغبة "الأنا" المتضخمة في التفاخر بالخطيئة.

نحن أمام واحدة من أغرب قضايا القرن الحادي والعشرين؛ حيث لم تكن خيوط الحل في مسرح الجريمة، بل كانت في "سيرفرات" لعبة إلكترونية، وبين نقرات لوحة مفاتيح لاعب ظن أن شاشة الكمبيوتر ستحميه من حبل المشنقة.

- أمستردام 2019.. صخب خلف الشاشات

في ليالي أمستردام الهادئة، كان آلاف اللاعبين ينغمسون في عوالم افتراضية، يهربون من الواقع إلى إثارة ألعاب الـ "أونلاين".

لكن في إحدى هذه الغرف، بدأ "لاعب مجهول" يكسر قواعد اللعبة، وبدلاً من الحديث عن الخطط والانتصارات، بدأ يسرد قصصاً تقشعر لها الأبدان.

قصصاً لم تكن من وحي الخيال، بل كانت تفاصيل دقيقة لجرائم قتل حقيقية هزت المدينة مؤخراً.

تفاصيل لم يكتبها صحفي، ولم ينطق بها متحدث عسكري، بل كانت "أسراراً" لا يعرفها إلا من ضغط على الزناد أو أمسك بالسكين.

- ساعة الصفر: "الدردشة" القاتلة

بينما كان الجميع يظنون أنها مجرد محاولة من لاعب مهووس لجذب الانتباه، توقف أحد اللاعبين عند معلومة ذكرها هذا الغريب عن "مكان جثة" لم تُعلن عنه الشرطة بعد.

هنا، تحولت اللعبة من تسلية إلى بلاغ رسمي.

الخداع الرقمي:

* تتبعت الشرطة الهولندية "الأي بي" (IP) الخاص بصاحب الحساب المجهول.

* قادتهم الأسلاك الرقمية إلى مستودع محلي يعمل به رجل يدعى "مارك دي يونغ".

* "مارك" لم يكن مجرد لاعب بارع، بل كان "شبحاً" يتربص بالضحايا في الواقع ويتباهى بدمائهم في الافتراض.

- المواجهة: حين تنهار الجدران الافتراضية

داهمت الشرطة منزل "دي يونغ"، وبمجرد كسر الباب، لم يعثروا على أجهزة كمبيوتر فحسب، بل وجدوا "أرشيفاً للموت".

أدلة مادية، مقتنيات للضحايا، وخيوطاً ربطته بـ 3 جرائم قتل كانت مقيدة "ضد مجهول".

في غرفة التحقيق، نطق "مارك" بالحقيقة الصادمة: "كنت أستمتع بمشاركة التفاصيل مع الغرباء.. ظننت أنهم لن يصدقوا، وأنها ستبقى مجرد قصص في لعبة".

- الصدفة التي أنقذت الضحية الرابعة

لولا فضول ذلك اللاعب ويقظته، لربما استمر "مارك" في حصاد الأرواح وتوثيقها في غرف الدردشة.

لقد كانت "الصدفة" هنا هي تلك الرغبة القاتلة في التباهي، التي حولت "دردشة" عابرة إلى فخ أحكم إغلاقه على رقبة القاتل.

انتهت اللعبة، وأُغلق الحساب للأبد، وبقيت هذه القضية درساً لكل من يظن أن "العالم الرقمي" بئر بلا قرار؛ ففي بعض الأحيان، تكون الكلمة التي تكتبها بيدك هي ذاتها التي تكتب نهاية حريتك.

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا