طالبت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برد مبالغ تصل إلى 13.5 مليار دولار كتعويضات عن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة، وذلك في أعقاب حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية يقضي ببطلان هذه الرسوم. وأكدت هوكول أن هذه الرسوم كلفت كل أسرة في نيويورك متوسط 1751 دولاراً إضافياً خلال العام الماضي، وأضرت بالأعمال الصغيرة والمزارعين في الولاية. وقالت هوكول في بيان رسمي صادر عن مكتب الحاكمة إن هذه الرسوم الجمركية «السخيفة وغير القانونية» كانت مجرد ضريبة على مستهلكي نيويورك والأعمال الصغيرة والمزارعين، مشدة على أنه «لهذا السبب أطالب برد كامل للمبلغ». وانضمت هوكول إلى حكام ديمقراطيين آخرين، مثل حاكم إلينوي جي بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، الذين سبقوا وطالبوا برد تعويضات مشابهة في الأسبوع الماضي، وسط تكهنات بأن هؤلاء الحكام يعدون أنفسهم للترشح الرئاسي في 2028. من جانبها، لم تصدر إدارة ترمب ردًا فوريًا على الطلب، لكن مسؤولين في الإدارة أكدوا سابقًا أثناء الدعاوى القضائية أنهم سيقدمون ردودًا كاملة مع فوائد للمتضررين إذا أبطلت المحكمة الرسوم، حيث يُتوقع أن يؤدي الحكم إلى مطالبات برد إجمالي يتجاوز 175 مليار دولار على المستوى الوطني، وفقًا لتحليلات اقتصادية. يأتي هذا الطلب في سياق تصعيد التوترات بين الحكام الديمقراطيين والإدارة الجمهورية، حيث يرى الديمقراطيون أن الرسوم كانت «غير مدعومة قانونيًا» وأثرت سلبًا على الاقتصاد المحلي. وكان ترمب فرض رسومًا جمركية شاملة على واردات متنوعة في العام الماضي كجزء من سياسته التجارية «أمريكا أولاً»، بهدف حماية الصناعات المحلية وحل نزاعات تجارية مع دول مثل الصين وأوروبا، ورفعت دعاوى قضائية متعددة ضد هذه الرسوم، مدعية أنها غير دستورية أو تتجاوز صلاحيات الرئيس. وأصدرت المحكمة العليا حكمًا يبطل هذه الرسوم، معتبرة أنها «تضيق الظروف» التي يمكن للرئيس فرضها دون موافقة الكونغرس، مما يفتح الباب لعمليات رد تعويضات معقدة للمستوردين والمستهلكين. ووفقًا لتقارير، جمعت هذه الرسوم أكثر من 175 مليار دولار على المستوى الوطني، لكنها أدت إلى زيادة التكاليف على الأسر والشركات، خاصة في ولايات مثل نيويورك التي تعتمد على التجارة الدولية.