طور باحثون صينيون وللمرة الأولى عالمياً، صنفاً جديداً من الطماطم يتميز برائحة تشبه رائحة الفشار، في محاولة لمعالجة مشكلة فقدان النكهة التي تتعرض لها الثمار بعد قطفها وخلال نقلها وتخزينها.وقال الباحثون إن الطماطم تبدأ بفقدان جزء من رائحتها الطبيعية فور فصلها عن النبات، نتيجة تغيرات داخلية تحدث بعد الحصاد، وهو ما يؤدي إلى تراجع النكهة تدريجياً قبل وصولها إلى المستهلك، وفقاً لما نشرته صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية.وأضافوا: «للتغلب على هذه المشكلة، استخدم الباحثون تقنية «CRISPR/Cas9» لتعديل جينين في أحد أصناف الطماطم المعروفة باسم «إلياس كريغ». وأدى هذا التعديل إلى زيادة إنتاج مركب طبيعي يسمى «2-أسيتيل-1-بيرولين (2-AP)»، وهو المسؤول عن الرائحة المميزة الشبيهة بالفشار.وأظهرت النتائج أن تعديل الجينين، ساعد على تعزيز تركيز هذا المركب العطري، من دون التأثير على صفات النبات الأساسية. فلم تتغير مواعيد الإزهار أو وزن الثمار أو نسبة السكريات والأحماض أو محتوى فيتامين سي.وأكد الباحثون أن هذه النتائج تعني إمكانية تحسين نكهة الطماطم دون تقليل المحصول، وأن العمل مستمر لنقل هذه الصفة إلى أصناف تجارية، بما يعزز إقبال المستهلكين ويرفع القيمة السوقية للمنتج.