تنّوع اقتصادي ومساهمات بالقيمة غير المرتبطة بالنفطالبنوك أقل عرضة لتأثير تغييرات التصنيف السياديالإمارات من بين الأكثر دعماً لأنظمتها المصرفيةأظهرت نتائج سيناريوهات الضغط الائتماني لوكالة «ستاندرد آند بورز» أن متانة الأوضاع المالية والسيادية في دولة الإمارات، تمثل ركيزة أساسية لاستقرار القطاع المصرفي، محلياً وخليجياً.وأشارت الوكالة، في تقريرها، إلى أن العلاقة الوثيقة بين الجدارة الائتمانية للحكومات، والبنوك ذات الأهمية النظامية، تعني أن أي تغيير في التصنيف السيادي، ينعكس مباشرة على تقييمات عدد كبير من المصارف، مع بقاء البنوك الإماراتية، ضمن الأكثر قدرة على امتصاص الصدمات، بفضل الفوارق بين ملاءتها الذاتية والتصنيف السيادي للدولة. دعم حكوميصنّف التقرير الإمارات إلى جانب ثلاث حكومات خليجية، وهي السعودية وقطر والكويت، باعتبارها «داعماً قوياً» للبنوك التجارية الخاصة ذات الأهمية النظامية، وفي حال حدوث أزمة مصرفية، وهو أمر استبعدته الوكالة، فمن المرجح جداً أن تقدم حكومات هذه الدول دعماً استثنائياً لهذه البنوك. فجوة تصنيفيةتُظهر اختبارات الضغط التي أجرتها «ستاندرد آند بورز» أن 57% من البنوك المصنفة، قادرة على تحمّل خفض التصنيف السيادي دون أن يؤثر ذلك بشكل مباشر في تصنيفها، مع ثبات العوامل الأخرى، ويستند هذا بشكل عام إلى الفارق الكبير بين تصنيفات الجدارة الائتمانية الذاتية للبنوك وبعض التصنيفات السيادية، لاسيما عندما تتمتع البنوك باحتياطيات مالية قوية.وفي حالة الإمارات، يبلغ متوسط الفارق بين الجدارة الائتمانية الذاتية للبنوك والتصنيف السيادي للدولة، نحو 6 درجات، ما يقلص من حساسية معظم المصارف لأي خفض محتمل في التصنيف السيادي.ولفتت الوكالة إلى أن دولة الإمارات تحمل تصنيفاً سيادياً عند مستوى (AA/مستقر/A-1)، وهذا يعكس تنوعاً اقتصادياً ومساهمات في القيمة المضافة غير المرتبطة بالنفط. أما إمارة أبوظبي، فتحمل تصنيفاً عند مستوى (AA/مستقر/A-1)، وتستند قوتها جزئياً إلى سياسة مالية محكمة، وبنية تصدير نفطي مرنة، تشمل خط أنابيب أبوظبي وميناء الفجيرة، الذي يتيح تصدير نحو 50% من النفط مباشرة إلى المحيط الهندي، متجاوزاً مضيق هرمز، ما يخفف من مخاطر الإمدادات في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية. الأطر التنظيميةفي عام 2025، أصدرت الإمارات قانوناً مالياً جديداً يهدف إلى توحيد الإطار التنظيمي، ليشمل البنوك وشركات التأمين وشركات التكنولوجيا المالية، مع الاعتراف بالمصرف المركزي كجهة مختصة بإدارة حالات التعثر المنظم للمؤسسات المالية غير القابلة للاستمرار.ورغم إدخال إطار للمعالجة المصرفية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك يمثل تحولاً عن النهج التاريخي الداعم للقطاع المصرفي في أوقات الضغوط. وبحسب التقرير، فإنه حتى الآن، لا تزال الحكومة الإماراتية تُعد من بين الأكثر دعماً لأنظمتها المصرفية في المنطقة.