سياسة / اليوم السابع

قناطر زفتى.. "الخمسين عين" التي تروي قلب الدلتا

كتبت أسماء نصار

الأربعاء، 25 فبراير 2026 08:58 م

تعد قناطر زفتى، أو كما يلقبها البعض بـ "قناطر الخمسين عين"، واحدة من أهم المنشآت المائية التاريخية في ، وشاهداً حياً على عبقرية الهندسة المصرية في مطلع القرن العشرين.

 

تقع هذه القناطر على فرع دمياط عند مدينة زفتى بمحافظة الغربية، لتشكل شرياناً حيوياً يغذي ملايين الأفدنة في محافظات الدلتا بالماء والحياة.

 

بداية التأسيس

يعود تاريخ إنشاء قناطر زفتى إلى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، حيث وضع حجر الأساس لها في عام 1901 وافتتحت رسمياً في عام 1903.

كان الهدف الأساسي من بنائها هو السيطرة على فيضان النيل وتوفير المياه اللازمة لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي في محافظات الغربية، الدقهلية، والشرقية، وذلك عبر رفع منسوب المياه في فرع دمياط لتغذية الرياح العباسي وتوابعه.

 

التكوين المعمارى والترميم

تتميز القناطر بتصميمها المعماري الفريد الذي يجمع بين القوة والجمال، حيث تتكون من 50 فتحة (عيناً)، ومن هنا اكتسبت اسمها الشعبي.

وبسبب التقادم وزيادة الاحتياجات المائية، خضعت القناطر لعملية ترميم وتدعيم كبرى في الخمسينيات، ثم تلتها عمليات تحديث شاملة في السنوات الأخيرة لضمان كفاءتها التشغيلية ومواكبة النظم الحديثة في إدارة الموارد المائية.

 

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية

تتجاوز أهمية قناطر زفتى قيمتها التاريخية لتستقر كركيزة استراتيجية لا غنى عنها في قلب منظومة الري المصرية؛ فهي تلعب دوراً محورياً في ضبط ميزان توزيع المياه بمرونة وكفاءة بين محافظات وسط وشرق الدلتا.

وينعكس هذا الدور مباشرة على ملف الأمن الغذائي القومي، حيث تمثل الشريان الرئيسي لري أكثر من مليون فدان من أجود الأراضي الزراعية، ما يضمن استدامة المحاصيل الاستراتيجية ونماء الرقعة الخضراء. ولم تكتفِ القناطر بدورها الزراعي، بل امتدت لتكون داعماً اقتصادياً للملاحة النهرية بفضل تزويدها بـ "هويس" ملاحي متطور، يسهل عبور السفن والصنادل، مما يعزز من كفاءة النقل المائي عبر فرع دمياط ويضفي حيوية تجارية على طول المجرى."

 

مزار سياحي وبيئي

وإلى جانب دورها الفني، تحولت قناطر زفتى بمرور الوقت إلى متنفس طبيعي ومزار سياحي لأهالي محافظتي الغربية والدقهلية فالمساحات الخضراء المحيطة بها، والمنظر البديع لاندفاع المياه من فتحاتها الخمسين، جعل منها لوحة فنية تجذب الزوار الباحثين عن الهدوء وجمال النيل.

 

فخر الدلتا

وسط هذه النهضة، يأتي "فخر الدلتا" ليسلط الضوء على المعركة المستمرة التي تخوضها الدولة، بقيادة وزارة الموارد المائية والري، لتطوير المنشآت المائية.

 

وعلى الصعيد الفني، ارتقى المسلسل بلغته البصرية ليكون مرآة للجمال المصري، إذ اعتمد على كادرات وتصوير جوي مبهر يبرز سحر النيل وتدفقه، موثقاً في الوقت ذاته الجهود الميدانية الشاقة لتطهير المجاري المائية من "ورد النيل" والنباتات الضارة.

 

هذا التماسك بين الصورة والمضمون لم يسهم فقط في حماية الموارد، بل نجح في تعزيز الهوية البصرية لمصر، مقدماً النيل كأيقونة حضارية تتوارثها الأجيال.


بين تحديات ودفء الاجتماع

وفي قلب هذه التحديات البيئية، تنمو أحداث المسلسل في إطار اجتماعي دافئ داخل إحدى قرى الدلتا، حيث نتابع قصة شاب طموح ينشأ وسط عائلة مترابطة تضم والدته وشقيقاته.

 

ومن هذا الواقع الريفي البسيط، يسعى البطل بجدية لاقتحام عالم الدعاية والإعلان في العاصمة، مما يخلق توازناً درامياً بين الوفاء للجذور والتطلع لمستقبل مهني حديث، في رحلة إنسانية تعكس طموحات الشباب المصري.

 

وقد تظافرت جهود نخبة من المبدعين لإخراج هذا العمل إلى النور، حيث يضم المسلسل كتيبة من النجوم يتصدرهم الفنان أحمد رمزي، والنجم القدير كمال أبو رية، والفنانة انتصار، بمشاركة متميزة من خالد زكي، وتارا عبود، ونبيل عيسى، وأحمد عصام السيد، كما يزداد العمل ثقلاً بوجود وجوه قديرة مثل حنان سليمان وأحمد صيام وحجاج عبد العظيم.

 

المسلسل من إنتاج مصطفى العوضي، وقصة عبد الرحمن جاويش، وسيناريو وحوار حسن علي، ومن إخراج هادي بسيوني، ليعد من أبرز إنتاجات "المتحدة" في موسم دراما 2026.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا