سياسة / اليوم السابع

أستاذ قانون دولي يرد على متحدثة جيش الاحتلال: أصحاب الأرض يوثق الحقيقة ويفضح انتهاكاتهم

كتب محمد عبد الرازق

الأربعاء، 25 فبراير 2026 10:55 م

رد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، بحزم على الفيديو الذي نشرته الكابتن «إيلا واوية» الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي التي حلت محل أفيخاي أدرعي، منتقدة أصحاب الأرض المصري ومتهمة القائمين عليه ومصر بتزييف الحقائق، مؤكداً أن كل ما عرضه المسلسل أقل بكثير من الحقيقة الموثقة في تقارير الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية واللجان الدولية، محذراً من أن ادعاءات الناطقة العسكرية الإسرائيلية بأن الإسرائيليين هم أصحاب الأرض لأنهم يدافعون عن أبنائهم يتناقض تناقضاً صارخاً مع الواقع والقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات أعلى المحاكم الدولية.

 

وقال الدكتور مهران في تصريحات صحفية، إن الكابتن إيلا تحاول استكمال مسيرة افيخاي أدرعي في تبييض صورة جيش الاحتلال من خلال الدعاية الموجهة للجمهور العربي، موضحاً أن انتقادها الحاد للمسلسل جاء بعد الضجة الهائلة التي أحدثها العمل في العالم وفضحه المستمر للجرائم الإسرائيلية حتى ، مؤكداً أن ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة على المسلسل فى الداخل الإسرائيلي ومن مسؤولين عسكريين رسميين تؤكد نجاحه الباهر في كشف الحقائق التي تحاول إسرائيل إخفاءها.

 

وعلق الدكتور مهران علي قول «ايلا» بأن الإسرائيليين هم أصحاب الأرض الحقيقيون، قائلا: ان أصحاب الأرض الحقيقيين لا يكونون محتلين ولا سارقي أراضٍ ولا مرتكبي جرائم حرب موثقة، موضحاً أن محكمة العدل الدولية أعلى هيئة قضائية دولية أصدرت في 19 يوليو 2024 رأياً استشارياً قاطعاً يؤكد أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب إنهاؤه فوراً وأن المستوطنات تنتهك القانون الدولي، مؤكداً أن المحكمة الجنائية الدولية أيضا أصدرت في 21 نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وشدد على أن قرارات الشرعية الدولية واضحة منذ عقود في تأكيد الحقوق الفلسطينية ورفض الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 يؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم والتعويض، وأن قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967 يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب ويطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وأن قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 يدين المستوطنات الإسرائيلية كانتهاك فاضح للقانون الدولي ويطالب بوقفها فوراً.

 

ورد أستاذ القانون الدولي بقوة على ادعاء الكابتن «إيلا» بأن أحداث 7 أكتوبر هي كانت البداية ما يبرر فيما معناه ما حدث بعدها من تدمير ممنهج لقطاع غزة، مؤكداً أن هذا الادعاء باطل قانونياً تماماً، موضحاً أن القانون الدولي الإنساني واضح بشكل قاطع في أنه لا توجد أي ظروف مهما كانت تبرر المجازر والانتهاكات التي حدث، وارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 تحظر بشكل مطلق وفي جميع الأحوال استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية وتدمير المنظومة الصحية وإخلاء المستشفيات بالقوة وقتل الأطفال والنساء والتجويع الممنهج للسكان المدنيين.

 

ولفت إلى أن ما حدث في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم يفوق بكثير ما عرضه المسلسل، موضحاً أن إسرائيل قتلت أكثر من 50 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، ودمرت أكثر من 70 بالمائة من البنية التحتية في غزة، واستهدفت بشكل ممنهج المستشفيات والمدارس ودور العبادة، وارتكبت مجازر موثقة في مستشفيات كثيره منها الشفاء والمعمداني وكمال عدوان والامل والصداقة التركي والعودة والرنتيسي للأطفال والكويت التخصصي، والإندونيسي وغيرها، مؤكداً أن كل هذه الجرائم موثقة في تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

 

وأكد الدكتور مهران على أن المسلسل وثق بدقة المجازر الإسرائيلية، مشيداً بشدة به باعتباره إنجازاً فنياً وتاريخياً استثنائياً يوثق الحقيقة الفلسطينية بأسلوب سينمائي عالمي، مثنيا علي المخرج الكبير بيتر ميمي الذي نجح في تقديم عمل درامي ضخم يجمع بين الدقة التاريخية والقوة الفنية، مؤكداً أن أداء نجوم العمل من عمالقة الفن المصري أمثال الفنانين منة شلبي واياد نصار وعصام السقا كان استثنائياً في نقل معاناة الشعب الفلسطيني وفضح جرائم الاحتلال.

كما أثنى على الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي أنتجت هذا العمل الضخم وتحملت مسؤولية تقديم الحقيقة رغم الضغوط المتوقعة، مؤكداً أن هذا المسلسل يمثل نموذجاً راقياً للقوة الناعمة المصرية في خدمة القضية الفلسطينية، موضحاً أن استخدام الفن والدراما لتوثيق الحقائق التاريخية والقانونية أصبح أداة فعالة معترفاً بها دولياً لتشكيل الوعي العام وفضح الانتهاكات، محذراً من أن الهجوم الإسرائيلي الشرس على المسلسل من أعلى المستويات العسكرية والإعلامية يؤكد نجاحه الباهر في كشف الحقائق التي تحاول إسرائيل طمسها منذ عقود، داعياً لمزيد من الأعمال الفنية العربية التي توثق الحقيقة الفلسطينية وتفضح الرواية الصهيونية المزيفة.

وشدد الدكتور مهران على إن أصحاب الأرض الحقيقيين هم من يدافع عنهم القانون الدولي وليس من تدينهم أعلى المحاكم الدولية، مؤكداً أن المحتلين السارقين لأراضي الغير المرتكبين لجرائم حرب موثقة لا يمكن أن يكونوا أصحاب أرض مهما ادعوا، داعياً الكابتن إيلا لقراءة قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية قبل الحديث عن من هم أصحاب الأرض الحقيقيون، مؤكداً أن مسلسل أصحاب الأرض انتصار للحقيقة القانونية والتاريخية على الكذب الصهيوني المفضوح.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا