حنان شومان تكتب الخميس، 26 فبراير 2026 10:00 ص للعام الثاني على التوالي نستطيع أن نقول ان الانتاج المصري من خلال الشركة المتحدة وحتى بمجرد شراكتها لآخرين قدمت موسماً دراميا رمضانيا اغلبه لا يخلو من إبداع واتقان وجديد ومتنوع، وطبعا يكفي مصر فخرا انها الوحيدة التي قدمت عملا دراميا عن القضية الفلسطينية، ولكن دعونا نتجول بين دفات الدراما المصرية بعيدا عن صحاب الارض، ليأتي مسلسل عين سحرية كواحد من افضل بل افضل الأعمال الدرامية في النصف الاول من رمضان وهو مسلسل لا يعطي مصر فقط فخر الصناعة لكنه يعطيها ايضا الحق في انها بلا منازع هوليوود الشرق والحاضنة الحقيقية لكل موهبة عربية فمخرج هذا المسلسل هو سدير مسعود الذي رأيت اسمه لاول مرة على تترات المسلسل فبحثت عمن يكون فعرفت انه مخرج سوري خريج قسم اخراج من جامعة لبنانية وله تجربة إخراجية مصرية سابقة لكن كل أعماله كانت من قبل في سوريا ، وها هو يقود عمل مصري بكل تفاصيلة بإجادة هائلة مع كاتب موهوب هو هشام هلال سويا يقدما مسلسل لا يحمل لحظة ملل بل تصاعد وترابط في الاحداث بشخصيات مصرية منحوتة بتفاصيل ويتصدر الواجهة نجمان عصام عمر شاب يصعد سلم النجومية والقبول الجماهيري بسرعة الصاروخ ونجم آخر كبير باسم سمرة الذي يستطيع أن يلعب كل الأدوار وكأنه لا يمثل بل يعيش الشخصية حتى يصدقه المشاهد فيتعايش معه حتى النهاية. ولا تخلوا موهبة المخرج في إدارة أداء ممثليه حتى في اصغر دور…سما إبراهيم ممثلة ثقيلة حتى لو وقفت امام الكاميرا في مشهد واحد،عمر شريف الصغير في دور أخو عصام عمر في المسلسل يؤكد وغيره من الوجوه الصغيرة يؤكد ان مصر ولادة بالمواهب ان وجدت من يسلط عليها الضوء مثل احمد بيلا او توجة صديق البطل وغيره كثيرون. منذ سنوات يتردد خطأً على مسلسلات بعينها انها مسلسلات شعبية لمجرد ان أحداثها تجري في حارة ديكور وأبطالها يصرخون ويتقاتلون ولكن والله ما هي بشعبية ولا لها علاقة بالشعب ولكن مسلسل عين سحرية هو المثال الحقيقي للمسلسل الشعبي حتى لو كان مخرجه سورياً فقد استطاع ان ينقل لنا شوارع مصر وحاراتها بالصورة وبلا ضجيج او صراخ ،لان مصر هي الحاضنة لكل موهبة عربية.