تنسق وزارتا الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري في مصر، لإنجاز أضخم مشروع من نوعه يستهدف رقمنة المساقي المائية، وذلك بهدف ترشيد وتحسين وإدارة استخدامات المياه وفق أعلى المعايير والضوابط، ضمن خطط زيادة ورفع جودة إنتاجية المحاصيل الزراعية. وكشفت الوزارتان عن أنه تم إعداد منصة رقمية، وإدخال بيانات 22 ألف مسقى بأطوال 17 ألف كيلومتر، وأن المناقشات تجري حالياً بشأن الخطوات المستقبلية لتطوير المساقي، والممارسات الزراعية الحديثة حقلياً. وقالت الوزارتان، في بيان مشترك، إن اللجنة التنسيقية بين الوزارتين انعقدت، برئاسة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ود. هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث جرى بحث موقف المشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون لخدمة المنظومتين المائية والزراعية. واستعرض الاجتماع موقف المرحلة الأولى من «مشروع رقمنة المساقي الخاصة»، والتي تم تنفيذها مطلع الشهر الجاري، بالتعاون بين الوزارتين، حيث تم إعداد «منصة رقمية وإدخال بيانات 22 ألف مسقى خاصة بأطوال إجمالية تتجاوز 17 ألف كيلومتر، في7 محافظات من خلال 44 فريق عمل مشترك». وأكد الوزيران أهمية رقمنة المساقي الخاصة في تمكين الوزارتين من المتابعة الدائمة، وتحديد مواقع المساقي التي تحتاج لأعمال تطهير بمعرفة المنتفعين، ووضع الخطط المستقبلية لتطوير الوحدات غير المطورة، والمساهمة في تفعيل دور روابط مستخدمي المياه على هذه المساقي، وتوجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ورقمية، من أجل تحسين إدارة الموارد المائية والتوزيع العادل لها. ووجه الوزيران، خلال الاجتماع، بمواصلة أعمال المشروع لاستكمال إدخال البيانات، والاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة السابقة من المشروع في التوسع خلال الفترة القادمة ليشمل المشروع كافة المساقي الخاصة بكافة الإدارات العامة للري، مع البدء في تدريب فرق العمل بباقي الإدارات العامة للري، وإعداد برنامج زمني محدد لإنهاء المشروع على مستوى كامل بالوادي والدلتا. كما تم خلال الاجتماع مناقشة الخطوات المستقبلية في مجال تطوير المساقي، والممارسات الزراعية الحديثة حقلياً، مثل التسوية بالليزر والزراعة على مصاطب، لترشيد استخدامات المياه، وتوفير المياه للأراضي الزراعية بالكميات والتوقيتات المناسبة، من أجل زيادة الإنتاجية المحصولية، ورفع جودة المحاصيل المنزرعة، مع التأكيد على رؤية الدولة المصرية بحتمية استخدام أنظمة الري الحديث في كافة الأراضي الرملية طبقاً للقانون.