كتبت إسراء بدر الخميس، 26 فبراير 2026 02:00 م في واحدة من أكثر اللحظات حدة داخل مسلسل "رأس الأفعى"، كشفت الأحداث عن نقطة مفصلية في تاريخ الجماعة الإرهابية، حين تحول الخلاف المكتوم إلى انقسام واضح بسبب الصراع على القيادة وآليات إدارة التنظيم. الحلقة الثامنة من المسلسل قدمت مشهدًا صادمًا على لسان شخصية محمود عزت القيادى الإرهابي، الذي أعلن صراحة: «أنا المسؤول عن الجماعة.. الكل لازم يسمع ويطيع»، في جملة اختزلت طبيعة الأزمة وأشعلت حالة التوتر داخل الصف. هذا التصريح لم يكن مجرد حوار درامي عابر، بل لحظة كاشفة لطبيعة التفكير القائم على مركزية القرار والانفراد بالإدارة، وهنا أبرز المسلسل كيف أدى هذا النهج إلى اتساع الفجوة بين القيادات، خاصة مع تأسيس ما عُرف بـ«لجنة الإدارة العليا»، التي ظهرت في الأحداث ككيان جديد لإدارة المرحلة، لكنه في الوقت نفسه كان سببًا مباشرًا في تكريس الانقسام بدلًا من احتوائه. العمل كشف عن سياق صراع خفي حول من يمتلك الشرعية التنظيمية ومن يملك القرار النهائي، وبين تيار يرى ضرورة إعادة ترتيب الصفوف بأسلوب مختلف، وآخر يتمسك بالهيمنة الكاملة وفرض السمع والطاعة، بدأت ملامح الانقسام تتضح. استطاع المسلسل أن ينقل المشاهد من صورة التنظيم المتماسك ظاهريًا إلى واقع أكثر تعقيدًا، تُدار فيه المعارك داخل الغرف المغلقة، وتتصادم فيه الرؤى حول المستقبل، فالخلاف لم يعد فقط حول التكتيك، بل حول من يحدد المسار ومن يحتكر القرار. ويواصل "رأس الأفعى" تفكيك البنية الداخلية للجماعة، وجملة «أنا المسؤول والكل يسمع ويطيع» تبقى عنوانًا لتلك المرحلة من الانقسامات الداخلية بالجماعة الإرهابية والصراع على السلطة، ولحظة كاشفة جسدها العمل بجرأة ووضوح. ومثل هذه الجوانب التي يتطرق لها العمل كان من الطبيعي أن تشن الجماعة الإرهابية هجوم حاد على المسلسل الذى كشف عن فضائح كانت تظن الجماعة أنها مخفاة بين طيات أوراقهم الداخلية لتخرج إلى النور بكافة تفاصيلها لكشفهم أمام الجميع وأنفسهم أولا أنهم مهما حاولوا إخفاء حقيقتهم فإنها معروفة والمعركة الحقيقية هي معركة الوعي ليعلم الجميع حقيقتهم بعيدا عن دور المظلومية الذى يلعبونه طوال الوقت.