هي الحنان.. هي الأمان، لا بل هي المدرسة التي يتخرج منها الأجيال، إنها الأم وما أدراك ما الأم، التي تحرص يوميا على بعث رسائل ذات قيمة أخلاقية. وهذا ما يجعلك أمام مسؤولية تربية وبناء شخصية متنزنة سليمة وصالحة للمجتمع، لهذا لابد من كل أن تغتنم فرصة هذا الشهر ونفحاته الإيمانية لغرس أفضل القيم الأخلاقية والدينية في نفس الطفل وشخصيته، ليتعود الطفل عليها منذ الصغر وتحبيبه في هذا شهر المبارك حتى الكبر..سيدتي:- علمي أطفالك أن تكون نيتهم لله عند أداء العبادات أو أي عمل خيّر كريم، فمن المهم أن يتعلم الطفل أن الصيام ليس فقط الصوم عن الطعام والشراب، بل هو أيضاً الصوم عن الأذى والكلام البذيء والإساءة للآخرين والأفعال السيئة، وأننا نصوم لنتعلم الصبر وضبط النفس والتسامح والسمو عن الصغائر وتنقية السلوك من المعاصي ورفعة الخلق؛ وذلك يظهر بتصرفات بسيطة مثل، تجنب الغيبة والنميمة والإساءة للآخرين، معاملة أصدقائنا بلطف، مشاركة ألعابنا وكل ما نحبه مع إخوتنا، وتجنب ضرب أو أذية إخوتنا الصغار..إلخ. – علمي طفلك أن شهر رمضان هو شهر الجود والكرم والإحسان، وتفقد الفقراء والمساكين، ومضاعفة أعمال الخير، لذا من المهم تعويد الطفل على المشاركة في الأعمال التطوعية في رمضان، والمشاركة في الصدقة من مصروفه الخاص. من الأفكار الجميلة تجهيز حصالة لرمضان، يضع فيها جميع أفراد العائلة جزءاً من مصروفهم لمساعدة الفقراء. – حتى لو لم يصل الطفل إلى العمر المناسب للصيام، يمكنك البدء بتعويده على الصيام من خلال ما يعرف بـ”صوم العصفورة”، أي الصيام حتى أذان الظهر، ويمكنك مكافأته على إتمام الصيام بنجاح، واحرصي على تواجده معكم أثناء الصلاة، فالطفل يتعلم بالفعل أكثر من الكلام، شجعيه على تقليد حركات الصلاة، وفري له سجادة صغيرة، وملابس مناسبة للصلاة أو المسجد. علميهم أيضا قراءة القرآن وحفظه، وأعطه مكافئة على كل سورة يحفظها. – عودي الطفل على المساعدة في تحضير الإفطار وأعمال المنزل خلال رمضان، وشجعوهم على المشاركة برأيهم في نوع الطعام الذي سيتم تقديمه على مائدة الإفطار، ونوع الحلويات التي سيتم صنعها.صدقني سيدني هي أفعال بسيطة، ولا تكلفنا جهدا كبيرا، ونحتاج معها قليل من الصبر، والذكاء لتمرير تلك الرسائل، وسوف تجنين الثمار الزكية بحول الله.