طور باحثون ألمان تقنية جديدة لربط ثاني أكسيد الكربون بشكل دائم داخل رماد حرق النفايات الصلبة، وتحويله إلى بديل قابل للاستخدام في مكونات الخرسانة.ويتكون رماد محارق النفايات من رماد القاع بنسبة تصل إلى 95% والبقية رماد متطاير، وهو يُصنف ضمن النفايات الخطرة لاحتوائه على معادن ثقيلة وديوكسينات سامة وأملاح ذائبة.وبدأ علماء من جامعة كولونيا للعلوم التطبيقية وجامعة «RWTH» الألمانيتين، استكشاف إمكانية إعادة استخدام هذا الرماد الضار كمادة خام صديقة للمناخ، عبر مشروع تقوده جمعية إدارة النفايات في «بيرجيشير». ويركز المشروع على تفاعل طبيعي يُعرف بـ «الكربنة»، حيث تتفاعل المعادن داخل الرماد كيميائياً مع ثاني أكسيد الكربون، مما يفتح آفاقاً لمعالجة ستة ملايين طن من الرماد القاعي تنتجها ألمانيا سنوياً.وأوضح د. بيورن سيبرت، أستاذ الهندسة المدنية بجامعة كولونيا التقنية، أن المكونات المعدنية في الرماد قادرة على امتصاص وربط الكربون بشكل دائم، مشيراً إلى أن الهدف هو تطوير عملية كربنة لتقييم استخدام المادة الناتجة في بناء الطرق أو إنتاج الخرسانة.ولاختبار الفكرة ميدانياً، تقوم شركة «BAV» ببناء محطة تجريبية تقنية في مركز «ليبي» بألمانيا، لاختبار طرق متعددة للكربنة.وكشف أكسل ويليندورف، أستاذ الهندسة الميكانيكية، عن التخطيط لاتباع نهجين مختلفين؛ هما «الكربنة الرطبة تحت الماء» التي تمتص كمية أكبر من الكربون لكنها تستهلك طاقة للتجفيف، و«الكربنة ذات الرطوبة المحدودة» التي تشكل طبقة كثيفة تخزن كمية أقل.ويسعى الفريق لبناء محطة مرنة تسمح بتعديل الطرق في ظروف واقعية، مع التركيز على استبدال المواد الخام التقليدية بالرماد الكربوني في أعمال الحفر وبناء الطرق، أو استخدامه كمادة رابطة للخرسانة وفق معايير جودة صارمة.