كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي
الخميس، 26 فبراير 2026 10:00 ملم تعد أروقة محاكم الأسرة تكتظ فقط بقضايا النفقة والضرب، بل برزت على السطح «ظاهرة صامتة» أشد فتكاً بالبيوت، وهي الإهمال.
خلف الأبواب المغلقة، تموت المشاعر ببطء بسبب تجاهل الزوج، مما يدفع الزوجات في نهاية المطاف إلى الوقوف أمام منصة القضاء لطلب الخلع، رافعات شعار «أخشى ألا أقيم حدود الله»، لتتحول تلك الغرف التي كانت يوماً تضج بالحياة إلى أطلال هدمها البرود واللامبالاة.
تروي "س. أ"، وهي زوجة في الثلاثينات من عمرها، قصتها بمرارة قائلة إن زوجها كان بمثابة "ضيف ثقيل" في المنزل، لا يعرف عن شؤون أبنائه شيئاً، ويقضي كل وقته خلف شاشة هاتفه أو مع أصدقائه، حتى شعرت بأنها "خادمة بلقب زوجة"، فقررت التنازل عن كل حقوقها المالية مقابل استرداد حريتها.
أما "نورا" فقد كان الإهمال العاطفي هو القاتل الصامت لعلاقتها، حيث أكدت في دعواها أن غياب الكلمة الطيبة والمشاركة الوجدانية حول حياتها إلى صحراء جرداء، مما جعل الاستمرار مستحيلاً.
ولأن الوقاية خير من المثول أمام المحاكم، يضع خبراء العلاقات الأسرية روشتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تبدأ بضرورة تخصيص وقت يومي للحوار الفعال بين الزوجين بعيداً عن المشتتات التكنولوجية.
كما ينصح الخبراء بكسر الروتين وتقدير المجهودات المتبادلة، وتغليب لغة المشاركة على الأنانية. فالزواج ليس مجرد عقد مالي أو توفير نفقات، بل هو ميثاق غليظ قوامه السكن والمودة، وإذا غاب الاهتمام، سقطت الأعمدة وانهار السقف فوق رؤوس الجميع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
