عبيد صالح سلطان السويدي
عندما ننظر إلى الملاعب العالمية، نرى الكثير منها تمت تسميته بأسماء مدربين حققوا إنجازات أو لاعبين أمتعوا الجمهور بأشياء كثيرة، لذلك أود أن أطرح فكرة قريبة إلى القلب، أقترحها على أنديتنا لكي تطلق أسماء نجومها على الملاعب الفرعية لكي نستذكر أسماء هؤلاء النجوم الذين أسهموا في صناعة الأمجاد.
من المهم تكريم الرعيل الأول في رياضتنا وصنّاع إنجازاتها، وأن نرى هذا التوجه بشكل أوسع في أنديتنا المحلية، وهو أمر أفضل من أن تبقى بعض صالاتنا وملاعبنا الداخلية بلا هوية واسم، والأجمل أن تحمل أسماء الرياضيين الذين اجتهدوا وبذلوا لتعزيز مكانة أنديتهم وإسعاد جمهورهم.
إطلاق أسماء المدربين واللاعبين أصحاب الإنجازات على منشآتنا ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو رسالة وفاء، وغرس لقيمة أصيلة تربينا عليها في دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة الخير، تقديراً لأهل العطاء.
كم سيكون جميلاً مثلاً أن يدخل لاعب ناشئ إلى ملعب في نادي الإمارات يحمل اسم عيد باروت، فيتعرف إلى قصة قيادته ل«الصقور» نحو لقب كأس رئيس الدولة عام 2010، أو أن يتدرب في مرفق يحمل اسم عبد العزيز العنبري، الذي كان له دور بارز في فوز نادي الشارقة في دوري المحترفين عام 2019 بعد غياب طويل، وهي تفاصيل جميلة شأنها أن تصنع قدوة أمام أعين الشباب، وتؤكد لهم أن الإخلاص لا يُنسى.
وكذلك حين نستحضر اسم أحمد عيسى أول كابتن لمنتخب الإمارات، ومهدي علي الذي حقق مع شباب الأهلي دبي ثلاثية تاريخية (2020-2021)، ومع منتخبات الإمارات إنجازات دولية عديدة، فإننا نضع أمام الأجيال نموذجاً عملياً للطموح والعمل المنظم.
كما أن من الوفاء أن نستذكر أسماء مثل رجب عبد الرحمن الذي ارتبط اسمه بإنجازات نادي النصر في ثمانينات القرن الماضي وقيادته «العنيد» للفوز بكأس رئيس الدولة إلى جانب نجوم كبار أثروا ملاعبنا بفنّهم وأخلاقهم مثل عدنان الطلياني، وزهير بخيت، وفهد خميس، وإسماعيل مطر، وهؤلاء وغيرهم سكنوا قلوب الجماهير قبل أن تسجل أسماؤهم في سجلات التاريخ.
من هذا المنطلق، أقترح على أنديتنا أن تبادر إلى دراسة تاريخها، واختيار رموزها الذين صنعوا الفارق، وأن تطلق أسماؤهم على الملاعب الفرعية والصالات والمرافق التدريبية. أراه اقتراحاً بسيطاً في شكله، عميقاً في أثره، لأنه يربط الماضي بالحاضر، ويعزز روح الانتماء، ويحفز أبناءنا على أن يكونوا امتداداً لذلك التأريخ الجميل.
إدارات أنديتنا قادرة على تحويل هذه الفكرة إلى مبادرة جميلة تليق بتاريخنا الرياضي، فتكريم المبدع في حياته هو أسمى صور الوفاء، وتخليد اسمه رسالة واضحة للأجيال تقول: من أخلص وأعطى... بقي أثره خالداً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
