منوعات / صحيفة الخليج

انطلاق «الليالي التراثية» في أجواء رمضانية مبهجة

د. عبد العزيز المسلم: التراث تجربة حيّة متجددة
----------------------------

افتتح د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، مساء الخميس، وبحضور أبوبكر الكندي، مدير المعهد، وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين بالمعهد، والمثقفين والمهتمين بالتراث، برنامج وفعاليات «الليالي التراثية» في ساحة السور بقلب الشارقة، والتي انطلقت وسط أجواء رمضانية نابضة بالحضور المجتمعي والتفاعل الثقافي.

وتجول الحضور في الأجنحة والمعارض التراثية، واطلعوا على الحرف التقليدية، وشاهدوا الفرق والفنون الشعبية، إضافة إلى ورش العمل التفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وفي أجواء رمضانية رائعة ووسط حضور لافت، قدّمت الفعاليات لوحةً نابضة بالحياة، وشهدت الفعاليات منذ انطلاقتها تفاعلاً واسعاً من الزوار والعائلات، وتوزعت الأنشطة بين عروض الفنون الشعبية، والبرامج التفاعلية الموجهة للكبار واليافعين، إلى جانب ورش تعليمية تسلط الضوء على الموروث الإماراتي وأساليب نقله للأجيال الجديدة، في تجربة ثقافية حيّة تمزج المعرفة بالمتعة في أجواء رمضانية أصيلة.

واستهلت الفعاليات بتنظيم ورشتي نسيج النول وتزيين الفخار للكبار واليافعين، وتعرف المشاركون إلى تقنيات الحرف التقليدية وأساليب الزخرفة المرتبطة بالبيئة المحلية، في تجربة تستحضر تفاصيل الحياة القديمة وتقدمها بروح معاصرة.

وفي إطار الاهتمام بالأجيال الجديدة، يشهد البرنامج تنظيم ورشتي رسم أشكال تراثية وتشكيل النخلة من الورق للأطفال، لتركز على تنمية الحس الفني وربط الصغار بالرموز الثقافية بأسلوب تفاعلي مبسط يعزز ارتباطهم بالتراث بوصفه جزءاً من هويتهم اليومية. وتتواصل الورش خلال الأيام المقبلة ببرنامج متجدد يجمع بين ورش الحرف للكبار واليافعين والأنشطة الفنية للأطفال، ضمن رؤية تسعى إلى تحويل التراث إلى تجربة حيّة يعيشها المجتمع.

وشهدت ساحة الفعاليات أمسية فنية متنوعة عكست ثراء الموروث العربي، تضمنت الإنشاد، والتنورة المصرية، إلى جانب أخرى ستشهدها الليالي المقبلة مثل التهاليل العراقية والفقرات الروحية، ضمن برنامج فني متواصل يتجدد طوال أيام الفعاليات.

فعاليات مجتمعية

أكد د. عبد العزيز المسلم أن الليالي التراثية تأتي تأكيداً على أن التراث تجربة حيّة متجددة عبر الحرف والعروض والفنون الشعبية والفعاليات المجتمعية التي تتيح للناس التفاعل معه واكتشاف قيمه في حياتهم اليومية. وأضاف أن شهر يُشكّل فضاءً مثالياً لإحياء هذا الحضور بما يحمله من معاني التواصل والتكافل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الفعاليات تسعى إلى تقديم التراث بوصفه لغة جامعة بين الأجيال وجسراً يربط الماضي بالحاضر ويعزز الإحساس بالانتماء والهوية.

وأوضح أبوبكر الكندي أن تنوع البرنامج بين الورش الحرفية والعروض الفنية والأنشطة الموجهة للأطفال يسهم في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، ويجعل من الليالي التراثية مساحة مفتوحة تلتقي فيها الثقافة بالفرح الرمضاني. وأكد أن الفعاليات ستواصل تقديم محتوى متجدد يعكس ثراء التراث، ويعزز حضور الشارقة مركزاً ثقافياً يحتفي بالموروث ويعيد تقديمه للأجيال بأساليب معاصرة.

شهدت فعاليات الليالي التراثية أولى الجلسات الحوارية بحضور د. عبد العزيز المسلم، وجاءت بعنوان «رمضان في الذاكرة الشعبية الإماراتية»، بمشاركة د. راشد المزروعي، وفهد المعمري، وأدارها د. سالم الطنيجي، وتناولت الجلسة مظاهر الشهر الفضيل في الذاكرة المجتمعية والعادات المرتبطة به قديماً وحديثاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا