كتبت أميرة شحاتة
الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 متمر السنوات على اكتشافات عظيمة ولكنها تبقى محفورة في التاريخ، خاصة سجل علوم الفضاء الملىء بالمفاجآت، ففي مثل هذا اليوم 27 فبراير ولكن من عام 1942، اكتشف الفيزيائي البريطاني جيمس ستانلي هاي بالصدفة أن الشمس تُصدر موجات راديوية، ففي خضم أجواء الحرب العالمية الثانية، كان هاي يعمل ضمن فريق أبحاث عسكري هدفه حماية أنظمة الرادار البريطانية من التشويش الألماني.
ووفقا لما ذكره موقع "space"، تلقى هاي تقارير عن تشويش قوي ومفاجئ يعطل رادارات الدفاع الجوي، اعتُقد في البداية أن الأمر هجوم إلكتروني من القوات الألمانية، لكن بعد تحليل دقيق للإشارات، لاحظ هاي أن مصدرها يتحرك بانتظام عبر السماء متوافقًا مع حركة الشمس، وليس مع أي نشاط عسكري معادٍ.
ماذا كانت حقيقة إشارات الراديو؟وبتتبع الإشارات، توصّل إلى أنها صادرة من بقعة شمسية نشطة أطلقت انفجارًا شمسيًا تسبب في انبعاث موجات راديوية قوية أثّرت على أجهزة الرادار، وهنا أدرك العلماء للمرة الأولى أن الشمس يمكن أن تؤثر مباشرة على الاتصالات اللاسلكية على الأرض.
هذا الاكتشاف لم يكن مجرد حل لغز عسكري، بل فتح بابًا جديدًا في علم الفلك عُرف لاحقًا باسم "علم الفلك الراديوي"، فقد أثبت أن الأجرام السماوية لا تُدرس فقط عبر الضوء المرئي، بل أيضًا عبر أطياف أخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي، ومنذ ذلك الحين، أصبح رصد الانبعاثات الراديوية أداة أساسية لفهم العواصف الشمسية وتأثيرها على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
