كتبت: منة الله حمدى
الجمعة، 27 فبراير 2026 10:00 مأكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن مسلسل "صحاب الأرض" يعكس بوضوح قوة مصر الناعمة وقدرتها على توظيف الفن كأداة وعي وتوثيق ومسؤولية تاريخية.
وأضاف أن العمل لا يقدم معالجة درامية تقليدية، بل يطرح سردية فنية متماسكة توثق مرحلة فارقة في التاريخ المعاصر اتسمت بتضارب الروايات وتكاثر الدعايات المضللة الصادرة عن سلطة الاحتلال وحلفائها.
السردية الدرامية تتجاوز الفن لتصبح شهادة حقوقية على الانتهاكات الجسيمة
وأشار فاروق إلى أن المسلسل يعتمد على معالجة جادة تستند إلى وقائع ميدانية وإطار قانوني واضح، ما يعزز دور الإبداع المصري في حماية الذاكرة الجماعية وصون الحق في المعرفة ومواجهة محاولات طمس الحقيقة أو إعادة صياغتها بما يخدم روايات تبريرية تتعارض مع العدالة والقانون الدولي.
تصوير المستشفيات تحت القصف يعكس التزامات اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الدولية
وشدد على أن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في غزة، والتي ترتقي وفق المعايير القانونية الدولية إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يشكل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية الأمم المتحدة وفاعلية المنظومة الدولية. وأوضح أن تصوير المستشفيات المدنية وهي تؤدي عملها تحت القصف يكتسب دلالة قانونية مباشرة، مستحضراً أحكام المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، اللذين يرسخان مبدأي التمييز والتناسب وفرض التزامات واضحة على أطراف النزاع لحماية المدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الصحية.
الحماية تشمل المدنيين، الطواقم الطبية، والصحفيين وفق قواعد القانون الدولي
وأضاف فاروق أن الحماية تمتد للصحفيين والإعلاميين باعتبارهم مدنيين، وأن أي استهداف متعمد للمدنيين أو المرافق الصحية أو الطواقم الطبية أو الإعلاميين يشكل انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما يستوجب تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك لجان تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان والدور الإنساني والرقابي للجنة الدولية للصليب الأحمر.
حفظ الذاكرة وتوثيق الحقيقة مسؤولية أخلاقية وقانونية لضمان العدالة وصون حقوق الشعوب
واختتم فاروق تصريحه بالتأكيد على أن مسلسل «صحاب الأرض» يشكل توثيقًا حقوقيًا مهمًا، ويؤكد أن ما يجري ليس مجرد صراع عابر، بل قضية شعب يناضل من أجل حقوقه المشروعة وفق قواعد القانون الدولي، وأن الدراما الواعية حين تستند إلى القانون والوقائع تسهم في تثبيت الحقيقة، وترسخ الوعي الجماعي بأن الشعب الفلسطيني مرتبط بأرضه وحقوقه التاريخية والقانونية، مع ضرورة حفظ هذه الذاكرة باعتبارها مسؤولية أخلاقية وقانونية تضمن العدالة والمساءلة وصون حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وفق الشرعية الدولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
